يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

21 عاماً على انتفاضة الأقصى وما زالت مستمرة

القارئ: شذى فيصل
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-10-02
0
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

في الذكرى الحادية والعشرين النتفاضة األقصى، والتي قدم فيها الفلسطينيون 4464 شهيدا وأكثر من 50 ألف جريح تتزايد اقتحامات قوات االحتالل ومستوطنيه للمسجد األقصى المبارك، لتصل إلى خمسة أيام في األسبوع وعلى فترتين صباحية ومسائية، وما يعني احياء لمشروع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد األقصى المبارك. لقد كان الرد الفلسطيني في شهر رمضان المبارك حاسمًا خاصة بعد أن فرضت المقاومة الفلسطينية معادلة جديدة، لتكون جزءا من معادلة الردع في األقصى والقدس بإسناد غير مسبوق للمقاومة الشعبية الباسلة للمقدسيين داخل األقصى المبارك لتكون معركة »سيف القدس« معركة الردع التي فرضتها المقاومة في القدس. في هذه األيام شددت سلطات االحتالل من قبضتها على األقصى بمنع الكثير من الفلسطينيين من الوصول إليه في المناسبات واألعياد اليهودية، حيث فتحت األقصى على مصراعيه لليهود ليؤدوا صلواتهم، وأدوا طقوسا تلمودية علنية ورفعوا العلم الصهيوني« في باحاته وقدموا شروحات عن »الهيكل« المزعوم.. فيما بلغت أعداد المستوطنين المقتحمين لألقصى خالل األيام القليلة الماضية، حًدا غير مسبوق بحجة االحتفال باألعياد اليهودية. بينما منعت حتى فلسطينيي الداخل من الوصول إلى محيط المسجد، ناهيك عن دخوله. ان هذا الكيان يعيد انتاج دوره من المسجد األقصى من )إدارة المسجد األقصى( الى 

)إدارة الحضور اإلسالمي( في األقصى وهي المهّمة التي باتت تتوالها شرطة االحتالل. وهذا يعتبر عدوانًا صهيونيًا سافرًا على دور األردن وأمانته التاريخية تجاه المقدسات. من هنا أصدر األردن، مجددا مذكرة احتجاج تطالب إسرائيل بالكف عن انتهاكاتها في األقصى كونه صاحب الوصاية على المقدسات اإلسالمية والمسيحية في القدس، وأن إدارة أوقاف القدس األردنية هي الجهة القانونية صاحبة االختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون الحرم وتنظيم الدخول والخروج منه، مؤكدا أن األقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين. أّنني أرى أن هذا التهديد يجب أن يقابل بموقف أردني رسمي وشعبي أكثر حزما متسّلح بأوراق القّوة الموجودة، وفي طليعتها التفاف األمة حول حق الهاشميين الحصري في الوصاية على المقدسات اإلسالمية والمسيحية في مدينة القدس وخاصة المسجد األقصى المبارك وان اعتداءات االحتالل، وشرطته، ومنّظماته، ومستوطنيه بلغت حًّدا يهدد هوية المسجد في صميمها، ويهدد حصرية هذه المسؤولية في إدارة شؤون المسجد، ورعايته، والدفاع عنه طوال العقود الماضية».