15 كانون الثاني 2020

القارئ: معن صافي
المصدر: الدستور
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2020-01-22
2
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

تحقيق احتواء النزاع العنيف، وتخفيف المعاناة، ونزع فتيل الصدام، التحدي الكبير الذي طالما واجه جلالة الملك لتكون نتائج العديد من خطاباته ولقاءاته من خلال الزام الدول ببرامج وسياسات لتنتج جميعها سلاما ووفاقا.

سيبقى 15 كانون الثاني من هذا العام حاضرا هاما في تاريخ البرلمان الاوروبي ليس فقط لأن جلالته كان أول قائد في العالم يلقي خطابا امام الأعضاء الجُدد فيه وليس لان جلالته قام بتضمين خطابه لثلاث مسائل هامة جدا إذ بدأ بنظرة شمولية لأوضاع الحقوق الأساسية في منطقتنا، وتناول جلالته  تأثر أوضاع حقوق الإنسان في بعض البلدان العربية جراء ما يجري على أراضيها من حروب وانتهاكات وإرهاب ليسلط الضوء على أثر هذه الأزمات المتعددة وانعكاساتها على تلبية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في منطقتنا كالاستثمار وخلق فرص العمل.

تسع دقائق واجه جلالة الملك حفظه الله العالم بتذكيرهم بمسؤولياتهم وواجباتهم مباشرة بدون أي مقدمات، من منبر قديم بعراقته وجديد بأعضائه، الذين لم يحسدهم العديد على تواجدهم في ذلك الوقت، ففرحتهم بسماع قائد مميز بدأت بسماعهم لبنود خطة عمل لهم، نجاحهم فيها يتطلب صدق ايمانهم بالمواطنة الصالحة وعمق فهمهم للسلام واحترامهم لكينونة الدول، متمسكا بمساحة تبلغ ما مقداره حوالي 14 مليون كم2 أي ما نسبته 10.2  من المساحة الإجمالية للعالم، من شمال قارة أفريقيا إلى الجزء الغربي من قارة آسيا، مشاركا النائب الأوروبية تحدياتها بوضعه امامها أهم تحدي يواجه المرأة العربية بأمله بالتشاركية النسائية لتمد يدها لزميلتها العربية ودعمها في مصابها التي وقعت فيه دون أي ذنب جراء الإرهاب والحروب.

 جلالته حفظه الله لنا من كل مكروه حذر من الايادي العابثة في العراق، وتمسك بعراقة بلاده ودوره التاريخي منذ مئات السنين بحماية المقدسات مجدداً العهد بالوفاء للقدس وفلسطين فنراه في الخطوط الامامية ليس وحيدا بل رفيق درب لكل مخلص ومبارزا بارعا لكل من اتخذ من الهيمنة ملاذ عيش، محققا مرة أخرى التعاون الكوني لأجل العيش الكريم.