يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

وسواس أمانة عمان والبلديات

القارئ: شذى فيصل
المصدر: عمون
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-08-31
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

آلمني هذا الوسواس الذي يكبل أمانة عمان وبعض بلديات المملكة التي تقيم المطبات بكثرة منقطعة النظير في مختلف الشوارع دون أدنى مبرر لأي عاقل ليجد العذر المقبول لهم. مطبات كثيرة لا تكاد تفصل بينها سوى أمتار قليلة لتجد شارعا لا يتجاوز طوله ٢ كيلو متر و فيه خمسة عشر مطبا على هيئة جبال وعرة وكأن الذي وضعها يقصد إيقاع الضرر بالسيارات وتحميل اصحابها الخسائر عن سبق اصرار وتعمد.

وقد بحثت ونظرت يمنة ويسرة لأجد مبررا لتلك المطبات فلم اجد ولو مبررا واحدا سوى انه نوع من عبث المزاج وتلبية لطلبات بعض المواطنين الذين تجذرت لديهم هذه الثقافة المغلوطة الجائرة التي يعانون منها هم أنفسهم.

أعي وافهم ان يكون هناك بعض المطبات المنظمة امام المدارس او المشفيات كأداة تحذيرية لتخفيف السرعة ومراعاة حركة المشاة وان كان ذلك يمكن تعويضه بايجاد ممرات للمشاة وتعزيز ها بالشواخص التحذيريرية وكاميرات المراقبة فهي مظهر حضاري واجدى وانفع من المطبات العشوائية الوعرة التي لا تقيم وزنا لخسائر السيارات وتعطيل حركة المرور ووقوع الحوادث.

لماذا هذا التهافت على وضع هذه المطبات بدلا من فرض الرقابة على الأماكن الخطرة والحساسة من خلال الشرطة السرية وكاميرات المراقبة وغيرها من الوسائل الحضارية المجدية.

لقد أصبحت الشوارع مزرعة للمطبات وتكسير السيارات واعاقة حركة المرور واطالة مدة السفر ولا احد يحرك ساكنا إزاء هذه المعالجة المتخلفة والتي تنم عن قصر النظر وعدم أعمال العقل لتطوير مفاهيم وثقافة المرور لدى المواطنين.