يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

وباء “كورونا”… أضرار الاقتصاد العالمي وخسائر الشركات

الكاتب:
القارئ: شذى فيصل
المصدر: السياسة
بلد النشر: الكويت
تاريخ النشر:  2020-02-24
2
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

عند الكتابة، أفضل إعادة ذكر المسألة لأهميتها وأضيف إليها، فقد قلنا صحيح ان الصين حققت تقدما اقتصاديا كبيرا، ففيها صناعات متعددة، وهي تبني جسوراً ضخمة، ومدنا كثيرة بحيث أصبحت الاقتصاد الثاني في العالم بعد الاقتصاد الأميركي، لكن على حساب صحة العالم، فالصين أكبر ملوث للمناخ في العالم، فمصانعها الكثيرة تنفـث سمومها في الجو، وحملت الرياح هذه السموم الى أنحاء المعمورة، والصين تضر البيئة الإنسانية والحيوانية.
أنا مضطر لذكر مصادر المعلومات لإثبات ذلك، فحتى تصنع الأدوية تشتري الحمير من دول العالم لذبحها حتى تستخدم جلدها في صناعتها، وهددت سلالة الحمير في البرازيل بالانقراض “اندبندنت 30 سبتمبر 2016″، وهي تحرق الكتب الدينية “فورن بوليسي 11 ديسمبر 2019″، رغم ان الدين يتمتع بالقوة في الصين المُلحدة، وفقا لما نشرته “غلوبال بوست” في 2 مايو 2017،وتنتهك حقوق المسلمين، فالصوم ممنوع في الصين “تايم 3 يوليو 2014″، وتــُجبر المسلمين على أكل الخنزير وشرب الخمر”اندبندنت 8 فبراير 2019″، وتُدمر مساجد ومواقع إسلامية “تايم 7 مايو 2019” وترسل الجواسيس ليعيشوا بمنازل المسلمين، ولحضور حفلات الزفاف والجنائز”اندبندنت 1 ديسمبر 2018″، وهدمت مساجد ومقابر مسلمين “غارديان 23 نوفمبر 2019″، وتهدد المسلمين فيها قائلة لهم: “اتركوا القرآن والإ تعرضتم لعقوبات قاسية “اندبندنت 30 سبتمبر 2017”.
ومعذرة على ما أقول في السطور التالية، ففي أسواق الصين تـُباع الثعابين والفئران والخفاش للأكل، ماسبب انتشار وباء “كورونا”، المرض القاتل بين الصينيين في أواخر شهر يناير الماضي، بسبب جرثومة يستنشقها الإنسان أو تدخل البلعوم والجهاز التنفسي فتعطل عمل الرئتين، وهناك فيلم فيديو لامرأة صينية تأكل خفاشا، أمر مقرف فأرجو المعذرة، وانتشر هذا الوباء في أنحاء العالم مع رحلات المسافرين، ومات في الصين ألوف الناس، ومن المتوقع ان يقضي هذا الوباء على ملايين البشر.
هذا الوباء أضر الاقتصاد الصيني والعالمي، ففي الصين أُغلقت نحو 11 ألف دار للسينما أبوابها، وأغلقت ستاربكس محلاتها البالغ عددها 4292 مقهى، ولم يذهب نحو 200 مليون تلميذ صيني الى مدارسهم، بل ظلوا بمنازلهم وتلقوا تعليما بالانترنت، وألغى الصينيون رحلات السياحة الداخلية، ماأدى الى خسائر بلغت أكثر من 500 مليار يوان صيني، وانخفض إنتاج هاتف إيفون، وهناك الخوف من تأثير الوباء على الناس في المكاتب والمصانع، فعشرات الملايين من العمال الأجانب في الصين قد لايعودون لأعمالهم بعد انتهاء عطلتهم، وفي الكويت مثلا ظهر خبر يقول ان عمالا من الصين سافروا بإجارة لزيارة عائلاتهم فمنعت الكويت دخولهم خشية انتقال العدوى، فتأخر انجاز المشروع قيد البناء، أي تعطل تنفيذ العمل.
المرض يؤثر على الإنتاج والاستهلاك، أي على الاقتصاد العالمي، فالصين باعتبارها الاقتصاد العالمي الثاني، تشتري نصف الإنتاج العالمي من النحاس والألمنيوم والحديد الخام حتى تنتج السلع المتعددة، فلما تمتنع الدول الأخرى عن التصدير للصين ستنخفض عوائدها المالية، وبالتالي لن تلبي هذه الدول مطالب شعوبها، وسيحتج الناس في الشوارع، وقد رأينا هذه الاحتجاجات مؤخرا في كثير من البلدان قبل ظهور المرض، فلما تمتنع تشيلي مثلا عن تصدير النحاس للصين، يعني هذا ان عوائد تشيلي المالية ستنخفض وستتعرض حكومتها لمأزق تحت ضغط شعبها، ولن تلبي حاجاته، الذي رفض أصلاً زيادة الحكومة لتكلفة المواصلات.
وتضررت صناعات السيارات والأدوية والسياحة، فشركات نيسان وهوندا وجنرال موتورز أقامت مصانع لها في الصين، وإغلاق المصانع فيها يعني انخفاض النشاط الاقتصادي العالمي، ثم ان كثيرا من الأدوية التي يصنعها العالم تعتمد على مواد موجودة في الصين، وتضررت السياحة، فالسائحون الصينيون سيقل عددهم في تايلاند بنحو مليون سائح صيني، مايعني انخفاض عوائد السياحة التايلاندية بنحو مليار ونصف المليار دولار، وانخفض سعر أسهم شركات الطيران، كماحدث انخفاض هائل في حركة المسافرين من والى الصين على مستوى العالم، فتضررت شركات الطيران ماديا، وانتشر الوباء في أنحاء العالم، فدخل الإمارات مع آسيويين ثم مصر وإيران، وربما تستطيع هذه الدول الثلاث الأخيرة مواجهة الوباء، ولكن لو دخل بلدان أفريقيا لفتك بالملايين من سكانها البسطاء، وهو ما ينذر بكارثة تحل بالبشر.