يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

هيبة الدولة

الكاتب:
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2020-11-14
4
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

الأردن بلد الأمن والاستقرار
والقانون، فماذا يبقى له إذا
فقد هذه الميزة؟.
الدعوات لترسيخ هيبة
الدولة ليست جديدة لأن
الأصل هو تطبيق القوانين
تجاه المخالفات والتجاوزات
هذه هي القاعدة التي
يتعين على السلطة
فرضها وحماية حقوق
الناس، فلا نمو اقتصاديا ولا
ديمقراطية سياسية في
غياب الأمن والنظام.
لم تكن السلطة بحاجة إلى ضوء أخضر لتمارس واجباتها فهذه مسألة مفروغ منها
والحزم والعدالة والمساواة هي المبادىء التي يجب أن تتمسك بها كل الوقت.
بدأت الأجهزة الأمنية بالتحرك فعلاً فقد استفزت المشاهد الرأي العام لكنها نجحت أكثر
في إرسال رسالة سيئة للخارج في عشرات الفيديوهات التي انتشرت والتي وسمت فيها

فئة قليلة مجتمعا بأسره بصفة العنف!.
خلال أسبوع ضبط عشرات الأشخاص ومثلها الأسلحة لكن الأهم هو ضبط من إحتفى
بهم وشجعهم، وهذه الحملات مطلوبة بين فترة وأخرى حتى لا يترسخ الظن بأن الدولة
ضعيفة، وعاجزة عن فرض سيادة القانون.
فرض هيبة الدولة لا يقتصر على مطلقي العيارات النارية، ولا على الزعران والبلطجية،
فهذه هي أسهل ما يقوم بها الأمن العام فالمطلوب أن تكون الحلقة متكاملة في
القوانين والقضاء وغيرهما من المؤسسات في أولها المؤسسة التشريعية التي رافق
نتائجها الانتخابية هذا السلوك.
هيبة الدولة ليست مسؤولية الأمن والدرك فقط، بل مسؤولية مجتمع بأكمله, مدارس
وجامعات, أباء وأمهات وعائلات..
ليست القضية في أن تتحرك الحكومة وأجهزتها لإثبات موجوديتها عبر ردات فعل ترافق
الحدث وتنتهي معه بل يتعين عليها القيام بدورها في توفير الأمن والأمان والاستقرار
بقوة القانون في كل زمان ومكان والحملة الحالية لفرض هيبة الدولة وسلطة القانون لا
يجوز أن تكون مجرد فزعة مؤقتة تعود بعدها الامور إلى ما كانت عليه.
كلما طفت إلى السطح مثل هذه الظواهر سارع بعض المعلقين إلى المطالبة بحلول
سياسية واقتصادية، باعتبار أن الخارجين على القانون إنما فعلوا ذلك بسبب البطالة
والضائقة الاقتصادية وهو صحيح لكن ما هوصحيح أيضا أن الخروج على القانون
واستعمال العنف واللجوء إلى التخريب ليس حلا للتعبير عن هذه القضايا وأن الحاجة في
التعليم والتنمية وفرص العمل والتوعية الاجتماعية ليست بديلا عن العاجل وهو الحل
الأمني.
العملية متكاملة، الحل الأمني إلى جانب تعزيز الديمقراطية السياسية والتنمية
الاقتصادية والعدالة الاجتماعية في خطة وبرامج متكاملة هو المطلوب..