يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

هل ارتفعت نسبة الكلس والكلور في مياه الشبكة؟

المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-09-25
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

معلومة لا أعلم مدى دقتها يجري تداولها هذه الأيام، حيث يردد البعض ما مفاده أن المياه التي تصل إلى العديد من المناطق تحتوي على نسبة عالية من مادتي الكلس والكلور. وان ذلك يعني حدوث مشكلة أدت إلى رفع متعمد لنسبة الكلور وإلى عجز في التخفيض من نسبة الكلس.

ظهور تلك المعلومة التي لست متأكدا من صدقيتها ـ وما إذا كانت حقيقة أم شائعة، جاء على خلفية تعطل أعداد كبيرة من فلاتر المياه التي تسوقها بعض الشركات، وتلاقي رواجا كبيرا تحت ضغط الرغبة في التخلص من العبوات المنزلية لمياه الشرب، والتي تكلف مبالغ كبيرة جدا تفوق قدرة الاسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض.

عدا عن التشكيك بجودة المياه في تلك العبوات، في ضوء ما يتردد من تدني مستوى الرقابة على الشركات المنتجة، ورصد بعض المخالفات من قبل الأجهزة الرقابية كتلك التي حدثت قبل عام تقريبا.

اللافت هنا، أن المستهلك يكون ضحية لجهة تجارية في كلتا الحالتين. ففي حال استخدام الفلاتر، فإنه سيقع تحت رحمة الشركة الموزعة، حيث تقوم برفع أسعار قطع الغيار اللازمة للصيانة، وتضطره للانتظار وقتا طويلا إلى حين إرسال الفني لإجراء الصيانة اللازمة.

أما في حال الاعتماد على العبوات، فإنه سيكون مضطرا لدفع ما يزيد عن ثلاثة دنانير ثمنا للعبوة الواحدة، وأكثر منها رهنا لـ«الفارغة». بمعنى أنه يدفع 15 قرشا ثمنا لليتر الواحد من المياه ومثلها بدل رهن، مع أنه ليس متأكدا من جودتها. كما يضطر لانتظار الموعد الأسبوعي المحدد في برنامج التوزيع. أو أن يلجأ إلى المحلات العادية التي تتعامل بالتنقية، والتي تبيع مياها متدنية الجودة في الكثير من الأحيان.

عودة إلى مسالة «الكلور والكلس»، فقد انتشرت المعلومة أو الشائعة على خلفية تعطل فلاتر كثيرة من تلك التي تقوم شركات ببيعها للمستهلكين. وكان الرد ان سبب التعطل تراكم هاتين المادتين في صمامات الفلاتر ما أدى إلى إغلاقها.

وتنصح الشركات بتركيب جهاز جديد يصل ثمنه إلى أكثر من 300 دينار، بدعوى أنه ينقي المياه من هاتين المادتين، وبالتالي يحمي الفلاتر والأجهزة الكهربائية من التلف.

بالطبع، تواصل بعض الشركات الترويج لهذه الفكرة، وتحاول إقناع الزبائن بأن أجهزتهم الكهربائية وبخاصة الغسالات والجلايات مهددة بالتلف فيما إذا لم يتم تركيب هذا الجهاز الأمر الذي بات يحتاج إلى توضيح، وإلى إجابات شافية وقاطعة حول صدقية المعلومة وما إذا كانت هناك أية مشكلة دفعت إلى رفع نسبة الكلور؟ وهل هناك ارتفاع في نسبة الكلس في المياه التي يجري ضخها عبر الشبكة؟ أم ان المعلومة مجرد شائعة غرضها الترويج لسلعة معينة؟

الكرة في مرمى الوزارة.