يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

نقطة انطلاق الإصلاح

الكاتب:
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-03-27
2
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، النخبوي الصادق أو الحزبي، يتفق الجميع على ضرورة الصيانة وإصلاح الإختلالات التي طاولت المسيرات السياسية والإقتصادية والإدارية وحتى التعليمية. وحتى نكون منصفين، لا يدلل هذا على أننا في وطن طاوله الخراب بل له من المنجزات الكثير، إنما نتجه إلى ترتيب البيت الداخلي وتوجيه الطاقات والإمكانات وتغيير الأولويات لا أكثر ولا أقل. وربما أن نقطة البداية هي الأصعب، ولعل أكثر الطروحات منطقيةً هي عجز النخب المستعملة عن الإتيان بجديد بوصفها أحد عوامل التراجع وبالتالي تفويت الفرصة عليها من قيادة الحوار. وسيبقى الأهم في الحوارات العشوائية التي تشهدها الساحة هو ضرورة الإتفاق على نقطة الإنطلاق تلك، وإلّا ستبقى الطروحات متناثرة متنافرة وسيبقى الحال على ما هو عليه لا بل أكثر يأساً إذا ضاعت - لا قدر االله - فرصة الإصلاح. اذن، وقبل الخوض في التفصيلات الموضوعية، يتوجب علينا خوض الحوار حول شكل المسيرة وأبعادها ثم التوجه نحو تجميع الأفكار وتبويبها والبحث عن نقاط التقائها.

والأكثر ضرورة في هذا الحوار، هو منح الأفضلية فيه للفئة الأكثر يأساً، الأكثر وعداً، التي أُبعدت عن المسار وهي الشباب. فهذا الحوار هو الأهم في التأسيس لمئويتنا الثانية التي سيقودها الشباب بحكم المنطق والطبيعة تماماً كما كان لأسلافهم في المئوية الأولى. ونؤكد مجدداً، ليس في ذلك دعوة لإقصاء أي طرف، بل هي دعوات لتلاقي الخبرات والطاقات، مع إفساح الطريق للشباب كي يأخذوا فرصة لم يسبق لهم وأن مُنحوا إياها، ولتكن الانطلاقة من الجامعات والمنصات والمراكز الشبابية في لقاءات افتراضية وواقعية، وستكون النتائج مبهرة للجميع. إن القفز نحو التفصيلات في هذا الوقت مضيعة للبوصلة، فتجميع الصفوف سابق على أي جهد جماعي، ولا يحتمل هذا التأجيل