ميول التعلم بين اللغة الأم و اللغات الأجنبية

الكاتب:
القارئ: لينا صافي
المصدر: الدستور
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-10-15
5

«بلسان عربي مبين» آية من الذكر الحكيم
سورة الشعراء»195».
تتعدد ثقافات العالم ويبقى التعلم بذرة تنمو فتثمر والكثير منا يرغب بتعلم لغة جديدة لاسباب مختلفة منها علمية او عملية واحيانا شغف لاتقان لغة اجنبية لأجل التأقلم مع محيط آخر في وطن ثان.
لكن تساؤل يغيب عن الاذهان رغم حضوره أينبغي عدم الاهتمام باللغة الأم حين اتقان لغة جديدة؟!
لغتنا الأم هي اللغة العربية  فبها أنزل الله تعالى كتابه العظيم على رسوله المصطفى»ص» لابلاغ رسالة سماوية جوهرها الايمان و كمال الانسانية.
فكثيرا ما نسمع ونرى اطفال بعمر الورد لا يجيدون اللغة العربية رغم عروبة الابوين، جميل ان يتقن اطفالنا لغات متعددة لكن ينبغي تعليمهم اساسيات لغة الضاد لانها وطنهم وان تغربوا ودرسوا بمدارس وجامعات اجنبية.
للغات الاجنبية اساسيات لاتقانها بدءاً من الحرف وصولا للجملة فالتحدث والكتابة بطلاقة ،جميل ان نتقن ذلك بصبر واستمتاع سواء كان التعلم ذاتياً ام متواصلا بين استاذ و تلميذ في المؤسسة التعليمية.
تدرس اللغة العربية في دول غير ناطقة بها كفرنسا وروسيا وبولندا وألمانيا وامريكا، رغم صعوبتها نحواً ولغةً ،اضافة لذلك يتم التعريف بالثقافة العربية وعراقة حضاراتها، نظراً لاهميتها كلغة عالمية اذ تم ادراج مناهج تربوية  واتاحة الفرصة امام الطلبة الراغبين بدراستها ،مما يساعد أبناء المهاجرين والمغتربين معرفة جذورهم المنتمية لحضارة وقيم وانجازات لا يستهان بها  في تشكيل هويتهم المزدوجة والفخر بثرائها.
وما ينبغي علينا تسليط الضوء للاهتمام باللغة العربية الأم والحفاظ عليها بتيسير السبل لتعلمها وتعليمها لتتبقى شمس هويتنا ساطعة على العالم.