يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

موسم الأمطار.. وآلية الاستعداد

القارئ: رند العلمي
المصدر: القبس
بلد النشر: الكويت
تاريخ النشر:  2019-11-20
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

تتوالى المشاكل وضعف البنية التحتية مع كل شتاء وما يحتويه من أمطار ذات معدل عالٍ، كاشفة ومبرزة تلك التخبطات والبنى التحتية المتهالكة، فتتعطل الطرق ومصالح العباد والبلاد، علاوة على إلحاق الضرر بالممتلكات والمركبات والبيوت، وهذا كله يعود على المواطن والمقيم بالسلب، لعدم توافر خطط واضحة وبنية تحتية قوية تواجه تلك الكوارث بأقل الأضرار الممكنة في أسوأ الأحوال.

مع توافر الإمكانات والميزانيات، وانعدام ذلك القصور في المال والعتاد، من المفترض أن تكون الحكومة بصدد بناء استراتيجي متعدد الأطراف، يحتوي على خطط أولية وثانوية وما بعد الثانوية، لمواجهة تلك الكوارث الطبيعية والمتكررة في كل موسم من مواسم الشتاء، فما نجد إلا اجتهادات لا ترقى لمسمى استعداد كدولة لمواجهة تلك المطبات، لعدم جدية المسؤولين أو تقاعسهم عن التعاقد مع أفضل الشركات في مجال الصرف الصحي والشوارع وما تختص به وزارة الأشغال على وجه التحديد، لوجودها في مرمى هطول الأمطار وغزارتها المسببة للعديد من المشاكل المرورية وتعطيل المصالح وربما لتلك الحالات المستعصية التي تتطلب إسعافاً وغيرها من الظروف.

لماذا يتكرر هذا المسلسل كل سنة؟! ماذا ينقصنا أو نفتقده للمواجهة ووضع خطة واضحة وبنية تحتية قوية؟! أعتقد أن الخطط غائبة أو غير مفعلة كما ينبغي لها أن تكون، وهذا يعطي مؤشراً سلبياً لموسم الأمطار الذي يطرق بابه وبات قريباً أو بصحيح العبارة أتى وبدأ. يجب توفير الراحة والأمان للمواطن والمقيم، بأن هناك حكومة تخطط وتبني لحماية الممتلكات والمركبات والمساكن ونحوها، بخطط واضحة ومباشرة لا نقول إنها مثالية لكن على الأقل ترقى الى أن تكون مثالية، لمواجهة تلك العوارض الطبيعية التي تتكرر في كل سنة، فالاستعداد لها أمر بديهي وواجب من واجبات بل من تكاليف وصميم وزارة الأشغال بإشراف حكومي مباشر من دون تقاعس ولا تخاذل، لكي تحقق الهدف المنشود كي ينعم المواطن والمقيم بتلك الراحة في ظل جهات تقدم ما لديها بأفضل صورة ممكنة. 

نتمنى بهذا الموسم صورة مغايرة وخطوات جدية وجديرة بالتقدير، ومن لا يملك حس المسؤولية فليترك مكانه لغيره ولا يضع نفسه في موضع المساءلة وتحمل المسؤوليات والقصور المتوقع حصوله كما نرى في كل عام. نسأل الله العلي العظيم أن يسقينا الغيث ولا يجعلنا من القانطين، وأن يلهم المعنيين الاستعداد والتأهب لكل عارض متوقع وقوعه.