يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

مواجهة تحديات البيئة

القارئ: شذى فيصل
المصدر: البيان
تاريخ النشر:  2020-01-20
2
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

بقلوب يعتصرها الألم، تابعنا حرائق الغابات التي أتت على مساحات شاسعة من أستراليا، ورسمت لنا صورة حية تذكرنا بالآثار المدمرة للتغيّر المناخي.

حيث تسبب ارتفاع درجة حرارة الجو، ومستويات الجفاف، في تزايد هذه الحرائق التي دمرت أكثر من عشرة ملايين هكتار من الأراضي، وهي مساحة تزيد على مساحة الإمارات.. وما من مصاب أفدح من هذا يدعونا لبذل المزيد من الجهد لوضع حلول لقضايا التغير المناخي.

لا شك أننا جميعاً نخشى على مستقبلنا، وأننا جميعاً نريد أن نحيا في كوكب أنظف وأفضل، تزدهر فيه مواردنا ونحافظ عليها للأجيال القادمة.. لكن لكي تُترجم هذه المخاوف والآمال إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، فإن واجبنا أن نحوّل الأقوال إلى أفعال.

في إكسبو 2020 دبي، ننظر إلى المستقبل بتفاؤل.. نعم، التحديات التي تواجه عالمنا كبيرة، لكن قناعتنا الراسخة كانت - ولا تزال - أننا قادرون على التصدي لكل تلك التحديات وحلها إذا اجتمعنا معاً، وتبادلنا أفكارنا، والتزمنا بالعمل الدؤوب من أجل وضع الحلول.

نستطيع معاً إحداث التغيير لرسم ملامح مستقبل أفضل، إذا تمسّكنا بإيماننا بقدرة الإنسانية على مواجهة التحديات ومعالجة القضايا الأكثر إلحاحاً، المرتبطة بالتغير المناخي، والبيئة، والفقر والمساواة.. بأيدينا نستطيع أن نضع الحلول، وبالعمل الجماعي الدؤوب نرسم ملامح مستقبل أفضل.

وفي إكسبو، ستجمع الإمارات العالمَ في الحدث الأروع لاستعراض إبداعات الإنسانية وبراعتها وابتكاراتها.. وستكون هذه الوجهة العالمية فرصة غير مسبوقة لاجتماع 192 بلداً مشاركاً وملايين الناس بروح التفاؤل، وقد وضعوا نُصب أعينهم هدفاً واضحاً، هو رسم ملامح غدٍ أفضل لكوكبنا وكل ما عليه.

في إكسبو 2020 دبي دوماً نُصَدّق قولَنا بالعمل الجاد، ولأن هدفنا كان دائماً، ولا يزال، أن نستضيف إكسبو دولياً من بين الأكثر استدامة في التاريخ، وأن ندعم جهود الإمارات في مناصرة التنمية المستدامة، فإن الاستدامة، كونها من موضوعاتنا الثلاثة الرئيسية، ستتجلى في كل ما نفعله.

سيتحول جناح الاستدامة إلى مركز للعلوم والأطفال بعد ختام إكسبو 2020، ليواصل مهمة تعليم الأجيال المقبلة وإلهامها حتى تعيش حياة مستدامة.. ويغطي هذا الجناح مظلة قطرها 130 متراً، ستولّد طاقة تكفي لشحن أكثر من 890 ألف هاتف متحرك، وفي الليل ستحصد الماء من رطوبة الجو.

لقد حققنا الكثير من التقدم، وسنظل نحقق المزيد بالعزم والمثابرة، وبمشاركة طموحاتنا وآمالنا مع العالم. ويبقى أهم درس تعلمناه من حرائق أستراليا أننا لا نملك أبداً ترف الاستسلام.