يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

معضلات صحية

القارئ: رند العلمي
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-10-26
2
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

شكوى المواطنين واضحة وجلية بالموضوع الصحي الحكومي، ولعل من أبرزها «روح وتعال» وتأخير المواعيد والعمليات وتأجليها، نقص الأدوية الدائم سواء المزمنة أو العادية، وقلة الاسرة، وخاصة في المناطق المكتظة، وطوابير الانتظار امام العيادات والطوارئ والمحاسبة والصيادلة، وتواضع بعض المرافق الصحية، والاعتداءات المتكررة على الكوادر الصحية، لحالة النزق والضيق، وانعدام التواصل اللائق بين المواطنين وهذه الكوادر.

مئات الملايين تنفق على الصحة، والأمل عند الحكومة بالوصول الى التأمين الصحي الشامل عام 2023، لكن ما الفائدة اذا بقيت الشكاوى على هذا المنوال، والأمر طال الخدمات الطبية الملكية، والمستشفيات الجامعية، وبالتحديد «الاردنية» و«الملك المؤسس» وتلك التي تعاني من مديونية عالية لعدم تسديد الحكومة للالتزامات المالية، وستكون حالها وخدماتها مثل الحكومية.

العلاج حق وخاصة للفقراء، ورغم الاعفاءات من الديوان الملكي والحكومة، إلأ ان هناك تمييزا وتمايزا، في التحويل للمستشفيات، فحالات علاجية مزمنة ومتابعة منذ عشرات السنين، وملفاتها محصورة بيد ثلة من الاطباء، تواجه الأمرين عن تجديد الاعفاء، حيث الاصرار على مستشفى دون غيره، رغم عدم قناعة الاطباء المشرفين على الاعفاءات، إلا ان الرد جاهز » هكذا هي التعليمات» وهنا تتضاءل الاستفادة الطبية، وقد تعرض المريض للخطر–كما حصل عدة مرات- والأهم ان الاطباء الجدد يطالبون بإعادة المريض وملفه من حيث اتى لحساسية الحالة.

اما المستشفيات ومراكز واطباء القطاع الخاص، فحدث ولا حرج عن ارتفاع الاسعار، والاصرار على فحوصات وصور أشعة لا داعي لها، –وثبت هذا في الكثير من الحالات- وهذا للأسف أضر بالسياحة العلاجية، فعمان كانت تعج بمئات الالاف من العرب والأجانب، سواء مرضى او مرافقين، فعدنا نستجديهم ونخطط لحملات اعلانية واعلامية لاستقطابهم بعد ان كانوا بين ايدينا.

استراتيجيات كثيرة وضعت للقطاع الصحي، ولحل المشكلات، ولكن دون إجراءات فعلية مقنعة، لأن المعاناة مستمرة، والأهم ان الذي يقرأ أوراق العمل والتصريحات الاعلامية لوزراء ومسؤولي الصحة وخاصة السابقين عن تعثر القطاع الصحي وتدهوره والحلول التي يضعونها.. يسألهم..أين كنتم؟