يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

مجلس النواب وأحلام العودة

المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2020-08-08
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

استطلاع مهم أجراه مركز الحياة - راصد ـ حول توجهات أعضاء مجلس النواب الثامن عشر بخصوص الانتخابات البرلمانية القادمة، وموعدها العاشر من شهر تشرين الثاني المقبل، فقد أشارت نتيجة الاستطلاع إلى أن 97 نائبا ينوون الترشح لتلك الانتخابات. كما أشارت إلى أن 12 منهم يدرسون فكرة الترشح لكنهم لم يحسموا أمرهم بعد، بينما أعلن 19 عدم نيتهم الترشح. بعبارة اخرى، فقد شارك في الاستطلاع 128 برلمانيا وبرلمانية من أصل 130 يشكلون مجلس النواب كاملا، وأن 19 منهم فقط لا ينوون الترشح. أما الباقون فغالبيتهم حسم أمره وقرر الترشح، ومجموعة منهم ما زال موضوع ترشحهم قيد الدراسة. تلك النتيجة تستند إلى معلومة أخرى مهمة خلص إليها الاستطلاع، وتتعلق بمستوى الرضى عن أداء المجلس، حيث بلغت النسبة مستوى 60 بالمئة لدرجتي «ممتاز وجيد». فقد بلغت نسبة الذين قيموا مستوى الأداء بانه «ممتاز» 12 بالمائة»، ونسبة الذين قيموا المستوى بانه جيد «48 بالمئة». أما الذين وصفوا الأداء بانه متوسط فقد بلغت نسبتهم «31 بالمئة». وانخفضت نسبة الذين وصفوا الأداء البرلماني بانه ضعيف إلى » 9 بالمئة». وبطريقة حسابية مختلفة بلغت نسبة الرضى عن أداء المجلس 91 بالمئة، تراوحت تقييماتهم ما بين ممتاز وجيد ومتوسط. فيما يتعلق بالمرأة في مجلس النواب، فبحسب الاستطلاع أبدت سيدتان فقط من أصل عشرين سيدة أعضاء في المجلس، عدم الرغبة بالترشح. وهناك ثلاث سيدات لم يحسمن أمرهن بعد، وهذا يعني الرضى المرتفع للسيدات عن مستوى انجازهن. تلك القراءة، تلتقي مع ما يفكر به النواب، فالتقييم المرتفع لمستوى الأداء، تقابله رغبة في الترشح لدى نسبة مماثلة، مع ملاحظة أن البعض ممن أعلنوا أنهم لم يحسموا أمر الترشح، ينتظرون قرار مرجعياتهم الحزبية، أو العشائرية.

الاستطلاع الذي غطى جوانب مهمة في هذه المرحلة من مراحل العملية الانتخابية، يؤشر على مستوى تقييم النواب لأدائهم طيلة عمر المجلس الثامن عشر، وهو تقييم يتقاطع كثيرا مع ما يراه الشارع، وبالتالي فإنه يكشف عن فجوة كبرى في مجال الأداء. فالنتيجة كما يمكن استخلاصها من المراقبين، تتمثل بوجود اختلاف كبير على صعيد الأولويات، فما يراه النائب إنجازا يشجعه على إعادة الترشح، وتميزا يسوقه لدى الناخبين، قد يراه الشارع عكس ذلك. ولو تضمن الاستطلاع تفصيلات حول الإنجازات، لاستعرض المشاركون من النواب قائمة لها أول، وليس لها آخر، فحتى قانون ضريبة الدخل وباقي الضرائب، والملفات السياسية، والشراكة مع الحكومة، وغيرها من الملفات التي أثارت جدلا، يراها النائب إنجازات وطنية مهمة، بينما يراها الناخب سلبيات في الأداء. ومع ذلك، يبقى السؤال حول عدد ونسبة النواب الذين لهم فرصة بالعودة إلى القبة مطروحا، ويبقى الجدل حول مستوى التغيير قائما. وقد تكون هناك دراسات واستطلاعات أخرى لاحقة تؤشر على المخرجات الممكنة لهذا الحدث الذي يأتي في مرحلة مفصلية تتطلب التعامل بأقصى درجات الحذر، وبالعناية الفائقة.