يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

مجلس النواب الجديد: تحديات وآمال وفرص

المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2020-12-08
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

يعقد مجلس النواب الجديد غداً أولى جلساته في دور
انعقاده الأول «غير العادي» حيث يلقي جلالة الملك عبد االله
الثاني خطبة العرش ثم تجري انتخابات رئيس المجلس
ونوابه ومساعديه ولجانه واللجنة المكلفة بإعداد الرد على
الخطاب الملكي.
وسيكون المجلس النيابي أمام تحديات كثيرة في مرحلة لا تخفى مصاعبها ولا دقتها
على أحد حيث الظروف السياسية التي تختلط فيها الوقائع والحقائق بالتمنيات والاحلام
على المستوى العربي والدولي في ظل انقسام عربي غير مسبوق وضبابية الرؤية لدى
كثير من الدول بانتظار الانفراج السياسي المنتظر في الولايات المتحدة بعد خروج الرئيس
ترمب من البيت الابيض وتولي بايدن الرئاسة وما يتفاءل به كثيرون من تغير مهم على
السياسة الأميركية. وهو تفاؤل يعكس وجهة نظر جهات وقوى ودول ذات تأثير في
السياسة الدولية. وإن كانت هناك قوى أخرى من الاحزاب والتيارات السياسية والحكومات
التي لا تشاطر أولئك تفاؤلهم انطلاقا من مقولة «الخل أخ الخردل» التي طالما ترددت في
الأوساط السياسية والإعلامية العربية بالذات.
غير أننا في الأردن وقد خبرنا السياسة الأميركية على مدى القرنين الماضي والحالي نتخذ
موقفاً وسطاً بين هذين الاتجاهين التفاؤلي والتشاؤمي ونبني استراتيجيتنا الوطنية
على إمكانية التأثير في القرار الأميركي عبر الحوار والزيارات وتبادل الآراء والمقترحات مع
القوى الأميركية ذات التأثير الإيجابي في القرار الاميركي.

وهنا على المجلس أن ينهض بدوره في هذا الخصوص ممثلاً برئاسته ولجنة الشؤون
الخارجية فيه.
اما في الشؤون الداخلية فالتعويل الاساسي على دور المجلس في التشريع والرقابة
وهناك جملة من التشريعات والقوانين التي تحتاج الى تعديل وتحديث. وقد برزت في
الآونة الأخيرة مؤشرات وتطورات كشفت الحاجة الى تطوير قانون العقوبات وقانون اقتناء
الأسلحة وغيرهما من القوانين. كما أن هناك حاجة إلى إعادة النظر في جملة القوانين
التي تتصل بالإعلام بكافة أشكاله، وإجراء تعديلات على قانون الانتخاب وقانون الأحزاب
وقانون العمل لتلافي الثغرات التي ظهرت خلال التطبيق.
التحدي الأكبر على المستوى الوطني هو مواجهة تفشي وباء كورونا «كوفيد 19 «وسبل
توفير اللقاحات الضرورية وتعزيز البنية الصحية وزيادة أعداد المستشفيات والأطباء
والأسرة التي تستلزمها تداعيات الجائحة ولعل مجلس النواب يكون له دوره في هذا
المجال.
وإذ نواجه مديونية متصاعدة وأزمة اقتصادية زادتها هجمة كورونا تفاقما فلا شك أننا
ننتظر من المجلس النيابي إسهاماته في هذا الصدد. أما القضايا المطروحة على جدول
أعمال هذه الدورة غير العادية فأهمها جلسة الثقة بالحكومة الجديدة ومناقشات الموازنة
العامة للدولة وإقرارها بما يلبي الاحتياجات ويضبط النفقات ويعزز الموارد ويحول دون
فرض ضرائب جديدة.
الآمال كبيرة والتحديات كثيرة والفرص متوفرة لكننا نتطلع إلى أداء المجلس لتعزيز دوره
واستعادة ثقة الناس بأعضائه.