يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

ليعد نشيد موطني لمدارسنا..

الكاتب:
القارئ: معن صافي
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-10-04
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

نشيد موطني موطني.. الجلال والجمال والسناء والبهاء في رباك.. للشاعر الفلسطيني ابراهيم طوقان كنا ننشده في مدارسنا كل صباح وفي جميع المراحل التعليمية منها في كلية الحسين بعمان كطالب فيها في اوائل الستينيات.. كنا ننشده طوعاً وحباً لسمو معانيه وعذوبة كلماته..

وفي زيارتي نهاية السبعينيات لمدينة تطوان في شمال المغرب هزني «نشيد موطني».. وهو ينطلق بعذوبة وقوة من حناجر الطلاب والطالبات المغاربة في مدارسهم صباحاً.

بعد دخول الطلاب إلى صفوفهم أحببت أن أعرف كيف وصل نشيد موطني هناك وهي بعيدة جداً عن فلسطين آلاف الكيلومترات...؟!..

ما عرفته من مدير المدرسة بتطوان بأن شمال المغرب كان خاضعاً للاستعمار الاسباني.. وجنوبه كان خاضعاً للاستعمار الفرنسي وان كلية النجاح الوطنية في نابلس بفلسطين كانت سنوياً تقوم ومجاناً بتعليم وايواء واطعام.. مابين عشرين وثلاثين من ابناء الشهداء والاسرى المغاربة وحتى طرد الاستعمار الاسباني وفي ثورة الريف بقيادة عبدالكريم الخطابي..

وقيل بان المستعمر البريطاني لفلسطين لم يعارض ان يكون نشيد موطني موطني.. النشيد الوطني لفلسطين وكذلك كان قبل ذلك النشيد لكلية النجاح الوطنية في نابلس المدينة التي ولد وترعرع فيها الشاعر ابراهيم طوقان..

وفي الجامعة الاميركية ببيروت التي درس وتخرج منها الشاعر ابراهيم طوقان وطابع الجامعة قومي عربي.. كان نشيد موطني موطني سيد الاناشيد في المسيرات الوطنية المناهضة للاستعمار الفرنسي للبنان وسورية واقطار عربية اخرى..

والغريب العجيب أن بريمر الحاكم الاميركي للعراق بعد احتلاله العام 2003 أعجب بنشيد موطني موطني للشاعر ابراهيم طوقان وقرر ان يكون النشيد الوطني للعراق وعندما سُئل عن السبب لاعجابه أجاب: «لقد أعجبني اللحن..!».

هنا أتساءل: لم لا يعود هذا النشيد الصباحي في مدارسنا الأردنية ووطننا العربي الكبير..؟!