يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

لماذا .. لا يُرصد التنمّر بمختلف أشكاله

القارئ: شذى فيصل
المصدر: الراية
بلد النشر: قطر
تاريخ النشر:  2019-10-10
4
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

فيديو التنمّر الطلابي سلّط الضوء على سلوكيات مُستهجنة لما تحمله في ثناياها من نزعات سلوكية عدوانية كالسيطرة والتهديد، والتحدي والتحكم البغيض، والاستقواء باستعراض القوة الجسدية وبث الرعب في النفوس، وممارسة العنف على الآخرين سلوكيات عدوانية قد يُمارسها البعض في إطار الأسرة أو المدرسة أو الشارع أو النادي أو في بيئات العمل، الغريب في هذا السلوك السلبي أن أعمار مُرتكبيه ومُؤهلاتهم التعليمية ومناصبهم الوظيفية ومُستوياتهم الاجتماعية تختلف وتتباين بين أساليبه ومُسمياته فمنهم الصغير والكبير، والمتعلّم والجاهل، والمسؤول والموظف، والحاكم والوزير، كل يُمارسها وفقاً للسلطة التي يمتلكها والنزعة العدوانية المهيمنة عليه، مواقف كثيرة مُحيّرة تحدث في بيئات العمل ولا نجد لها تفسيراً منطقياً - كتسلّط بعض المسؤولين على موظفيهم وإذلالهم بمختلف الأساليب التعسّفية اللفظية وغير اللفظية واجتزاء حقوقهم وإجراء تحقيقات معهم غير قانونية لتخويفهم - تسلّط بعض الموظفين على زملائهم في العمل إما بالاستهزاء بهم أو بترويج الإشاعات ضدهم لاستفزازهم. أشكال التنمّر وأساليبه كثيرة ومُتداخلة وأسبابه هي الأخرى مُتعدّدة منها شخصية، وظيفية، وقانونية، ويأتي في صدارتها الجهل بالحقوق والواجبات في مجال العمل ومختلف الجوانب الحياتية، إلى جانب غياب الرقابة والمُساءلة للتصدي لظاهرة التنمّر الآخذة في التزايد، لماذا لا ترصد أشكال التنمّر التي تحدث في الحياة العامة على مختلف المستويات والصعد والعمل على إيجاد آليات في جهات العمل لمكافحة التنمّر على اختلاف أشكاله ومصدره سواء كان مرتكبه مسؤولاً أو موظفاً للحد منه.