يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

لا تقل أنا آسف!

الكاتب:
المصدر: البيان
تاريخ النشر:  2020-01-23
22
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

في العلاقات الخاصة وربما الحميمة بين الناس، المجتمع، يتمنى معظمنا أن نحظى من هؤلاء الذين نتعامل معهم أو نرتبط بهم بتعامل مختلف على صعيد التفهم والاحترام والدعم والمحبة والإحساس والتقدير والمساعدة.. إلخ، لكن ليس كل ما نتمناه ندركه، وهذا يحدث لنا جميعاً!

لا يحصل الكثيرون من أصدقائهم، وشركائهم وأبنائهم عادة إلا على أقل القليل أحياناً مما يتوقعونه، وهم حين يريدون أن يطلبوا هذا الذي يتمنونه لا يعرفون كيف يفعلون ذلك، فيخفقون في شرح ما يريدون أو يصرفون النظر تماماً، وهنا تبدأ حالة من التباعد النفسي في التراكم بين الطرفين تدريجياً قد تقود إلى الاعتياد أو إلى الانفجار!

إضافة لذلك فإن كثيرين يخطئون في حق بعضهم بعضاً، إما قصداً وإما عن جهل تام بطبيعة الشخص الذي يتعاملون معه، ثم يتضاعف الخطأ حين يفشل هؤلاء في تصحيح أخطائهم، فهم إما أن يتجاهلوا الاعتذار، وإما ألا يجيدوا كيفية تجاوز الأزمة بسلام، فيلجؤون للجملة الأكثر تقليدية وبرودة في التاريخ (أنا آسف أو أنا آسفة)!

إن الصديق أو الشريك أو الأم.. يريد كل واحد منهم أن يرى شعورك بالخطأ في حقه بشكل أكثر عمقاً، ودلالة في المعنى، لذلك لا تتعجب إذا رأيت من تحب غاضباً من عبارة (أنا آسف)!

قرأت عن سيدة أخطأت في حق صديقتها بشكل كبير، وحولت جزءاً من أيامها إلى شكل من المعاناة عندما أغرت ابن صديقتها المراهق بالزواج بها وترك أمه ووالده ومدرسته، لكن هذه الصديقة عندما أيقنت خطأها، لم تقل لصديقتها أو للشاب أنا آسفة، بل غلفت صورة فوتوغرافية كبيرة تجمعها بصديقتها أيام الطفولة وأرسلتها مع بطاقة تقول لها إنها تفتقدها كثيراً، ثم غيَّرت عنوانها وعادت لزوجها الأول واضعة الشاب أمام حقيقة العودة إلى عائلته!.