كورونا والتطور العلمي والانهيار الأخلاقي

القارئ: شذى فيصل
المصدر: القبس
بلد النشر: الكويت
تاريخ النشر:  2020-03-12
0
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

الصين، ثاني اكبر اقتصاد في العالم، هي بؤرة تفشي فيروس كورونا، هذا البلد الذي يشكل اقتصاده عشرين في المئة من التجارة العالمية في المنتجات الوسيطة، من قطع الغيار والمكونات الحيوية لمنتجات تتراوح بين السيارات والهواتف الخلوية، انكمشت الآن أمام هذا الفيروس، وبالطبع الأمر لن يتوقف عند الصين؛ فدول الاتحاد الأوروبي أيضا بدأت تعاني خسائر في التصدير، وكذلك الولايات المتحدة الأميركية واليابان، فخسائر الاتحاد الأوروبي منعزلة بلغت عشرات المليارات من الدولارات حتى اليوم، ولا احد يستطيع أن يتكهن بالقادم لأن الوباء يزداد انتشارا وتداعياته كذلك في اتساع، وهذا ماجعل البنوك الكبرى تسارع عبر العالم إلى خفض فائدة الإقراض لدعم الأسواق المالية، والإجراءات المالية الاستثنائية تأتي لحماية الاقتصاد من الأضرار الناجمة عن انتشار الفيروس، في كل الدول تقريبا، هذا بالإضافة إلى أن المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي، والتي تساعد البلدان الاشد فقرا في العالم، قد تحصل على أموال اضافية إذا ما استمر الوضع على هذه الوتيرة، لأن ذلك يقتضي تفعيل صندوق تمويل حالات الطوارئ. الكل الآن يعلم أن التصدي لهذا الفيروس (ذات الرئة الصينية) قد استعصى على كل المختصين، والكل يتوجه نحو الاهتمام الشخصي (الوقاية الشخصية) من نظافة وغيرها، ألا ينبغي أن يتجه البشر والمسؤولون وأصحاب الشأن في الدول المسيطرة على هذه الأرض إلى الجانب الأخلاقي؟. إني لأراه انتقاما من الأرض لنفسها.. لقد بالغنا في كل شيء، وخاصة في استخدام العلم تحت مسمى جناح التطور العلمي والاقتصادي، ولكن هناك من يحاول ايضا من خلف الكواليس بناء سلاح بيولوجي، وشبهته كفيلم المهمة المستحيلة 2 وفايروس كايميرا.. الله يستر. في لفتة إلى ما يجري في أثيوبيا، سوف ندرك هذا جيدا، مرض جديد لم يسبق ان ظهر من قبل في تلك المنطقة، نتيجة استخدام إحدى الشركات الصينية مواد كيميائية خطيرة على حياة الإنسان، وذلك حسب صحيفة الغارديان، هذه الشركة تضخ نفاياتها في امدادات المياه، خاصة بعد هطول الأمطار، وهذا المرض الغامض يهاجم قرى اثيوبية بأكملها.. ينزفون من انوفهم وافواههم ويتحول لون عيونهم إلى الأصفر قبل أن يموتوا، واقصد طبعا المتضررين من سكان تلك القرى، وصحيفة الديلي ميل قالت: العالم منشغل بكورونا وفي اثيوبيا كارثة من نوع آخر.. إنها جريمة بكل المقاييس بما تحمل من استغلال واستهتار بإنسان هذه المنطقة لأنها فقيرة. اتقوا الله يجد لكم مخرجا، كفاكم تجبرا. بني البشر.