كورونا .. لا تزورنا

الكاتب:
المصدر: الدستور
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2020-03-03
0
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

بسخرية ومزاح، لربما يخفي البعض خوفهم وقلقهم من مرض بات لا يعترف بحدود، ولا جنس ، ولا اصول وفروع، مرض سبب صحوة عالمية شدت نظر الجميع الى العنصر الابرز على سطح الارض ، الانسان،  مجددا..  فهذا خطر يحدق بالجميع بلا استثناء.. حتى اولئك الذين تباهوا بحصولهم على «كمامات».. واقتصاديات  عظيمة.
العالم بات واحداً، متوحدا،مدافعا مقاتلا باحثا،  لجهة القضايا التي تشغل بال الساكنين على كوكب الأرض، والموضوع «صحتهم» و «بقائهم».
اليوم اعترف البشر ان هذه الأرض بيتهم المشترك، مجتمعون إزاء تحديات واحدة، لربما سببها «خفاش»!!. 
لقد كانوا كذلك في الماضي أيضاً، ولكن تشتتوا، ولكنهم اليوم، من جديد على طاولة بحث،  معنيون أكثر بمواجهة الأسئلة الكبرى الناجمة عن مرض «كورونا» ، ومعنيون، أكثر من السابق، ببناء جسور التفاهم والحوار بينهم فالخوف ..لغة يفهمها كل البشر وتجمعهم رغبة حب البقاء تحت مظلة واحدة أكثر من اي شيء.
اليوم نرى أبعاداً إنسانية من خلال تكاتف جهود البشر لتحقيق وقاية وعلاج تقاربت فيه مختلف الجغرافيات والحضارات والأمكنة بكامل تفاصيلها .
فالتناقضات الكونية اليوم موحدة ومجتمعة والمؤكد هو أن المشتركات بين أبناء الارض ليست قليلة، فما يوحدّ البشر أكثر مما يفرقهم، أو هذا هو المفترض.
هذا ما يحتاج إليه عالمنا اليوم، فنحن بحاجة لأن نتغير، الصحة .. هي التي تغير نحو الحب والنظر الى الآخر والتعاطف معه ومحبته والتضامن معه، لان بالتضامن نخلق عالما اكثر انسانية واخوة.. وصحة .
اليوم ، البشر وأكثر من اي يوم مضى، مدعوون الى الالتئام وعدم الخوف واليأس، بالرغم من كل الصعوبات والتكنهات التي نعيشها، فالعالم اليوم يتحدث لغة واحدة ، هناك موضوع واحد يتحدثون حوله حتى لو كانوا من بقاع مختلفة : «الكورونا»،  فيروس نتمنى الا يزورنا .. ولكن نتمنى اكثر ان يوحدنا ويقربنا ويجعلنا بشرا من جديد