يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

قيم الحكم الصالح

المصدر: الغد
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2022-03-05
6
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

تشكل المكنة القانونية أداة مهمة ومفصلية في تعزيز قيم الحكم الصالح والشفافية ومناهضة الفساد؛ فكلما كان التشريع قادرا على بناء منظومة من المعايير والاشتراطات، وكلما كانت التشريعات متوافقة وأصول الصياغة التشريعية الدقيقة، وقبل هذا وذاك كلما كانت التشريعات متوائمة والمعايير الدولية لحقوق الإنسان وتعكس المبادئ الدستورية الكبرى وفي مقدمتها مبدأ سيادة القانون، كانت الأرضية التي تنطلق منها تفعيل قيم الحكم الصالح من مساءلة ومحاسبة وشفافية ومحاربة للفساد أرضية صلبة، تملك أدوات تسود فوق الجميع حكاما ومحكومين، أفرادا ومسؤولين.
وانطلاقا مما سبق فإن العمل على منظومة وطنية قانونية ترسخ هذه القيم وتؤكد مبدأ سيادة القانون- الذي أضحى مبدأ دستوريا راسخا بدونه يهتز عمل المؤسسات ويتم التشكيك في وجود دولة القانون ابتداء- أولوية وطنية، تتطلب مراجعة جامعة وشاملة، فلا تقتصر هذه المراجعة على القانون بمعناه الضيق، بل تمتد للأنظمة وحتى التعليمات المنبثقة عن القوانين، نظرا لما يكتنفها في العديد من الحالات من اختلالات وخروج عن القانون، لا بل استحداث أحكام قانونية جديدة في بعض الأحيان.
وهنا أشير إلى أن هذا العمل وهذه المراجعات التشريعية التي تهدف لتعزيز قيم الحكم الصالح وبالنتيجة الحد من الفساد، عمل تكتنفه تحديات عديدة ويتطلب العمل بصورة مباشرة مع الجهات ذات العلاقة وفي مقدمتها السلطة التشريعية صاحبة الاختصاص الأصيل والولاية العامة في العملية التشريعية.