يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

قوة المشاعر الإيجابية

القارئ: رند العلمي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2020-07-29
7
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

تحدثت مؤخراً عن الركائز الخمسة للعيش برفاهية بحسب علم النفس الإيجابي (المشاعر الإيجابية، الارتباط، العلاقات، المعنى والإنجاز) وهنا سأتحدث أكثر عن أول ركيزة: المشاعر الإيجابية.

xx

المشاعر مثل الخوف والغضب والإشمئزاز والذنب وعدم الرضا والإحباط في السياق الصحيح، تعتبر طبيعية وتخدم مواقف معينة. بينما المشاعر الإيجابية مثل المتعة والسكينة والفضول والحب ممتعة وملهمة.xx بينما من الممكن تفضيل اختبار المشاعر الإيجابية فقط، الأمر ليس ممكناً ولا يعتبر صحياً بتجنب المشاعر السلبية بما أنها تخدم هدفين:

بعيداً عن مقارنتها بالمشاعر الإيجابية، لن نتمكن من الاستمتاع بالمشاعر الإيجابية

تحفز المشاعر السلبية غرائزنا في الحياة لمواجهة الخطة ومن الممكن أن تساعدنا في النجاة من خلال تحفيز مشاجرة أو رد الطيران

المشاجرة أو رد الطيران

عند المرور بموقف خطر مثل الهجوم عليك، يتخذ الدماغ إجراء لا إرادي بالتفكير بتحفيز المشاعر السلبية للخوف. هذا يحضرنا إما للمشاجرة أو رد الطيران (تشير المشاجرة إلى المواجهة والشجار مع المعتدي بينما يشير رد الطيران إلى الهرب من الخطر المهدد)، والمصحوب بارتفاع ضغط الدم. تفكيرنا بالإجراء يصبح غرائزياً ولا إرادياً بينما نصبح نحن أقل ابتكاراً وتركيز أفكارنا على التصرفات المتاحة أمامنا يصبح محدوداً أكثر.

للأسف، لا تستطيع عقولنا التمييز بين التهديد الحقيقي والخطر الخيالي. لذا، عندما  نكون في مقابلة عمل، نلقي خطاباً أو نحضر لامتحان، من الممكن أن نستجيب للتهديد المحسوس بنفس الطريقة التي نواجه بها التهديد الحقيقي. يتم تحفيز المشاعر السلبية لا إرادياً، تحضرنا إما للشجار أو رد الطيران بينما نواجه ارتفاع في ضغط الدم في أجسادنا. كما في حال مواجهة تهديد حقيقي، تتناقص قدرتنا الإبداعية بتحديد أفكارنا وتصرفاتنا، وبالتالي تؤثر سلباً على أدائنا. إطلاق هرمونات الضغط في أجسامنا يسبب أيضاً سلسلة من المشاكل الصحية على المدى البعيد. لذا، فإن تعلم التحكم في مثل هذه المواقف الضاغطة أمر ضروري.

xx

المشاعر الإيجابية

لا تساعدنا المشاعر الإيجابية على النجاة من الخطر المهدد مثل المشاعر السلبية، ولكنها تغير الكيمياء الحيوية في الجسم. توسع المشاعر الإيجابية وعينا وتزيد ردات أفعالنا وآفاق أفكارنا إلى جانب زيادة الإبداع، تغذية النمو الذاتي والسماح باكتساب المهارات. إليك بعض من المشاعر الإيجابية الشائعة وفوائدها:

 
الفرح يساعدنا أن نصبح فرحين (جسدياً، اجتماعياً، جمالياً، وفكرياً)، تزيد مهاراتنا الإبداعية والفكرية

 
الاهتمام (الفضول) تحفزنا على البحث والتعلم وزيادة معارفنا، تعمل على النمو الشخصي والإبداع في المستقبل

 
القناعة (السكينة) تأتي عند شعورنا بالأمان وتتطلب بذلنا القليل من الجهد. الشعور بالإقناع يسمح لظروفنا الحياتية والنجاحات أن تجتمع وتتحد في ذاتنا، وتحفز النمو الشخصي


الحب بجميع أشكاله (الرومنسية، الاهتمام، الصداقة) تبني روابط اجتماعية ليست مرضية فحسب، بل من الممكن أن تكون مصدر في الدعم الإجتماعي مستقبلاً

من الفوائد الأخرى للمشاعر الإيجابية بما فيها إبطال مفعول المشاعر السلبية وتحسين الحياة الجسدية والنفسية، إضاقةً إلى زيادة قوة التحمل (القدرة على الارتداد إلى الخلف بعد الانتكاسات).

xx

كيف تنمي المشاعر الإيجابية

الاحتفاظ بمذكرات شكر:

في نهاية اليوم، ضع قائمة بثلاث أشياء تشعر بالامتنان لها أو سرت جيداً بالنسبة لك.

تنمية الوعي التام:

الوعي التام هو تجربة اللحظة الحالية دون أحكام. من الأمثلة عليها؛ التأمل، الصلاة، اليوغا، أو تمارين التنفس.

إعادة تشكيل الأحداث السلبية:

عادة ما نتشتت من مفاهيمنا لحدث بعيداً عن الحدث نفسه. إعادة التشكيل تعني إيجاد تفكير حيادي ورؤية  الحدث السلبي ذاته بنظرة منطقية وإزالة المشاعر السلبية.

التعامل بلطف: أداء تصرفات عشوائية من من اللطف، مثل التطوع أو بشكل أبسط إبقاء الباب مفتوحاً لغريب من الممكن أن يرفع المشاعر الإيجابية.

xx

رسالة للاحتفاظ بها

إن المشاعر السلبية تحد من الوعي ودرجة التفكير والتصرف من خلال إعطاء التصرف بلا إرادية والتفكير بغرائزية ونمطية التفكير والتصرف، الأمر الذي يحد من الإبداع ويرفع ضغط الدم. بينما تعمل المشاعر الإيجابية على الزيادة الوعي ودرجة  التفكير والتصرف وتشجع على الإبداع وتؤسس مصادر قيمة. لننمي المشاعر الإيجابية لنحصد فوائدها بينما نتعلم كيفية التحكم بمشاعرنا السلبية بشكل مناسب.

بجعل هذه ممارسة يومية ستساعجنا لإحداث توازن وإزدهار في حياتنا.