يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

قناة السويس .. ما لها وما علينا

الكاتب:
القارئ: شذى فيصل
المصدر: عمون
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-03-28
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

الكل يتحدث عن أضرار وتأخير وارتفاع أسعار قد يحدث نتيجة إغلاق قناة السويس قبل بدء شهر رمضان المبارك اعاده الله على أمتنا وهي بحال احسن من التلاحم والتكامل الاقتصادي والاجتماعي ...

مالا يعرفه عامة الناس أن عددا كبيرا جدا من المستوردين الاردنيين والعراقيين والفلسطينين وبعض الدول المجاورة والشقيقة يستوردون بضائعهم قبل إغلاق قناة السويس عن طريق موانىء السعودية والكويت والإمارات وميناء حيفا في الأراضي المحتلة مع استكمال مسيرة البضائع برا وذلك لعدة أسباب اقتصادية مهمة اذكر منها سهولة الإجراءات واختصار الوقت وتخفيف المصاريف وسلامة البضائع...

فقصة أن قناة السويس توفر ١٥ يوم في الوقت للبضائع القادمة من أوروبا وامريكا وباقي العالم هذه ميزة لم تعد ذات أفضلية مؤثرة بسبب بعض الموانىء التي تؤخر البضائع ١٠ ايام وأكثر وتحمل المستورد أجور شحن بحري وتخزين ورسوم مناولة واجور خدمات شحن وتخليص ونقل بري عالية جدا مقارنة مع موانىء الدولة المذكورة بالإضافة إلى اجراءات جمركية ودوائر رقابية معقدة في عمليات الترانزيت ومتغيرة لا تستند إلى المنطق إلا في قليل من الأمور للبضائع المحلية.. بينما في بعض الموانىء المذكورة سهولة في الإجراءات وسرعة في الانجاز والرقابة والتفتيش واختصار الوقت والمال.. وهذه الأسباب جعلت الكثير من المستوردين يتخذون قرارهم بتحويل استيراد بضائعهم ومنذ سنوات عن طريق تلك الدول ومستورداتها ومستوردات الدول المجاورة لها على قناة السويس وبالتالي فإن الضرر الحاصل نتيجة إغلاق قناة السويس هو على الدولة المصرية فقط والمستفيدين موانىء الخليج وميناء حيفا في الأراضي المحتلة...

فمقولة أن إغلاق قناة السويس سيرفع اسعار السلع والبضائع مقولة غير واقعية طالما أن تكلفة المرور بالقناة نفسها و المناولة والشحن البحري والنقل البري واجور خدمات الشحن والتخليص مرتفعة جدا في مناطق الموانىء المستفيدة من قناة السويس وبالتالي اي حديث عن ارتفاع اي سلع أو بضائع باستثناء الأغنام والابقار الحية غير مبرر ولا يتناسب مع واقع الحال ...