يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

قفزة وبائية تتطلب الحذر

القارئ: رند العلمي
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-02-20
0
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

القفزة الوبائية الأخيرة التي وصلت بمعدلات
الفحوصات الإيجابية لتتجاوز 12 %تستدعي
وقفة متأنية، وخيراً فعلت الحكومة بقرارها
تعليق عودة طلبة الصفوف العاشر والحادي
عشر إلى مدارسهم، وتعليق فتح أي قطاعات
جديدة، وهذه القرارات تمثل وقفة ضرورية لمعاينة الأوضاع بشكل عام، فالأيام القادمة
تتطلب متابعة حثيثة للوضع الوبائي وربما تتطلب المزيد من القرارات.
الحكومة أعلنت بوضوح أنها لا تفضل العودة إلى سياسة الإغلاقات الممتدة، وصارحت
المواطنين بالتكلفة العالية لهذه الإجراءات، إلا أنها في الوقت ذاته، أكدت على التزامها
بأن تكون صحة المواطن وسلامته هي الأولوية القصوى كما شددت التوجيهات الملكية،
والحكومة الأردنية مثل غيرها من حكومات العالم تنظر بترقب إلى المنحنى الوبائي، وإلى
اعتبارات خاصة مرتبطة بالقطاع الصحي الذي عملت على تأهيله بصورة ملموسة خلال
الأسابيع الماضية واستطاعت أن تعزز من قدرته الاستيعابية، وتعرف الحكومة بناء على
ذلك النقطة الحرجة التي يمكن أن تستدعي تغيير استراتيجية المواجهة مع المخاطر
الوبائية.

لا يمكن الجزم إذا ما كنا في في طريقنا إلى ذروة وبائية جديدة وتصاعداً لأعداد الإصابات
في الأيام المقبلة، أم أننا بالفعل في الذورة لموجة ربما تكون الأخيرة، وربما تتبعها موجات
أخرى، ولكن ما يجب أن نتوافق عليه وطنياً وشعبياً في هذه المرحلة هو العمل على
الالتزام بالإجراءات الوقائية التي من شأنها أن تسهم في مساندة جهود الحكومة لاحتواء
الوباء ومحاصرته، أو في أسوأ الأحوال التخفيف من وتيرة انتشاره بما يجعل جهود مكافحة
الوباء أكثر فعالية، كما ويجب أن ينخرط المواطنون بإيجابية في التسجيل للحصول على
اللقاح، والالتزام بعملية التطعيم لأن هذه العوامل متضافرة من شأنها أن تعمل على
تحسين المنحنى الوبائي الذي أصبح عاملاً أساسياً وضيفاً ثقيلاً على القرار الحكومي.
أنجزت الحكومة أكثر من مستشفى ميداني، وعززت الطواقم الطبية في مختلف المواقع،
وكانت هذه القرارات تتسم بالحكمة والحصافة إذ تبين أن الانخفاض في الأعداد في
الأسابيع الماضية كان هدنة من المنحنى الوبائي الذي ما لبث أن استعاد حيويته من جديد
كما هي الحال في العديد من دول العالم التي عادت إلى تبني سياسات الإغلاق، ولأن
الأردن يحاول أن يتجنب هذا الخيار لتكلفته الكبيرة على بناه الاقتصادية، فإن وقوف
الأردنيين بجانب حكومتهم في هذه المرحلة والعودة إلى أجواء الالتزام بالتوصيات
الصحية من شأنه أن يستعيد المنحنى الوبائي إلى حدوده المعقولة، وأن يجنب مئات
الأسر الأردنية محنة فقدان أحبائها في مواجهة فيروس لا يتوقف كثيراً أمام حساباتنا
وتفاصيلنا.