قرارات السنة الجديدة!

الكاتب:
القارئ: شذى فيصل
المصدر: عكاظ
تاريخ النشر:  2020-01-07
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

لربما دخلت السنة الجديدة عليك وأمامك قائمة طويلة من الأهداف والخطط والمشاريع، تحدث نفسك قائلاً: «لا بد من العمل عليها لتحقيقها، فدراسات ودورات تطوير الذات تنصح بوضع قائمة محفزة في بداية كل سنة جديدة».

من الناحية العملية ما تقدم سابقاً صحيح، ولكن لا تنسَ عاملي القدر والحظ وثالثهما الخيبة. في بعض الأوقات يلعب المثلث السابق الدور الرئيس في حياتك فإذا تقدم عامل رجع عاملان، وهكذا في دورة مستمرة لا تتوقف، وأزعم أن لعبة «المثلث» السابقة هي المحور الرئيس لحالتنا وأستشرف أكثر لأقول إن «الخيبة» هي المحفز الرئيس الأقوى.

عندما تكتشف في لحظة أن ما حلمت به قد تبخر، والآمال تبعثرت، والطموح أصبح «خبر كان»، في هذه الحالة بالذات تكون قد عزمت الأمر على تخطي تلك الخيبات والبدء من جديد، كيف؟! هذا هو التحدي الأصعب.

حتى وإن تستقبل عامك الجديد بأغنية «فات المعاد» تأكد أن لا شيء يفوت كل ما فات وتعداك وأهمل فرحتك وأحرق لهفتك هو وقت لا بد أن تعيشه وتشعر بألمه، حتى يهديك القدر «موعداً» أجمل تعيش معه حظاً وتنسى خيبة سابقة.

عندما يتقدم أو يتأخر أحد رؤوس المثلث السابق «قدر، حظ، وخيبة» اعلم أن في تأخر أو تقدم أحدها رسالة قدرية مهمة، عليك قراءتها وفهمها جيداً لأن «Zone» معينا ومحددا لن يتقدم أو يتأخر هو ما سيحملك على أجنحته لقادم لا محالة،

قبل ذلك كله اهتم برسائل القدر إليك لأن ربما «البوصلة» قد ذهبت في الاتجاه الخاطئ، ذات يوم حلمت أن هذا هو مرسى الأحلام وشاطئ الأمان، ولكن على تلك البوصلة الآن تغيير اتجاهها لبدء رحلة جديدة في عام جديد.

لا تلم نفسك كثيراً، ولا تتعبها بكثرة العتاب، فكل خيبة هي قارب جديد للإبحار تجاه الشمس والسلام، لن تقف مرة أخرى إلا إذا سقطت، وسقوطك في السنة الفائتة هو النجاح للسنة الجديدة. وأسدل ستائر النسيان على كل فشل في عمل أو صداقة أو حب، فالقادم دائماً أجمل.

النسيان أو محاولة النسيان هو العامل الأقوى في البداية بعد خيبة أو انكسار؛ ولذلك كان التدريب عليه مهارة لا يستطيعها إلا الأقوياء، فاجعل من هذه المهارة والتدرّب عليها قراراً من قرارات السنة الجديدة.

«ستاير النسيان نزلت بقالها زمان..

وإن كان على الحب القديم وأساه...

أنا نسيته.. أنا...

يا ريت كمان تنساه..

كمان تنساه.. كمان تنساه»

مرسي جميل عزيز