يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

في الشدائد تظهر معادن الرجال

القارئ: شذى فيصل
المصدر: عمون
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-03-21
5
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

في هذا الوقت العصيب الذي يمر به العالم جميعاً بما فيه وطننا العزيز تظهر معادن الرجال وصدقهم ووفائهم واخلاصهم لوطنهم وتضحيتهم من اجله.

اننا نرى من حولنا اين اوصلتهم الفرقة والتناحر الى الموت والدمار والفقر ، والتدخل في شؤونهم الداخلية والأملاءات التي تفرض عليهم ، وليس بيدهم حيلة سوى طأطات الرؤوس والموافقة عليها.

ان هذا الوطن بناه الاباء والاجداد وبقيادتهم الهاشمية وبذلوا في سبيل وجوده الغالي والنفيس وقدّموا الشهداء الذين تتطلب المرؤة والشهامة ان نحترم دماؤهم الزكية والغاية النبيلة التي قدموا ارواحهم رخيصة من اجلها.

ان هذه الجائحة التي يمر بها وطننا وتسارعها الكبير خاصة في الايام الاخيرة والتي تستنزف الامكانيات المتوفرة من مستلزمات طبية وجهود الكوادر الصحية، وجهود ابنائنا من مرتبات القوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية، تستدعي من كل مواطن منا ان نقف وقفة عز ووقفة الرجال المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، وان لا يوفر اي مواطن منا اي جهد يستطيع تقديمه للتخفيف من هذه الجائحة.

ان ما حدث في مدينة السلط الابية يدمي القلوب ونطلب من الله الرحمة لجميع المتوفين ونحسبهم شهداء عند الله تعالى ، ويجب علينا ان ننظر الى المستقبل والى الخطر الداهم من هذا الوباء الذي لا يوفر كبير ولا صغير ولا غني ولا فقير ولا مسؤول وغير مسؤول.

وهذا الوقت ليس وقت اللوم وليس وقت العتاب، فيجب علينا ان نكون يداً واحدة خلف قيادتنا الهاشمية وخلف اجهزتنا العسكرية والامنية وخلف كوادرنا الطبية ، وخلف المؤسسات الرسمية التي تقدم الخدمة العامة وان نعمل جميعاً بروح الفريق الواحد وان يقدم كل منا في موقعه كل ما يمكن للمحافظة على صحته وسلامته وصحة جميع المواطنين.

ولا بد من ضرورة وقفة مراجعة شاملة لجميع اساليب العمل وتصحيح السلبيات وتعزيز الايجابيات، والايمان بان الاردن والحمدلله وهو يدخل المؤية الثانية من عمر الوطن قادراً بقيادته وبمؤسساته المدنية والعسكرية وبجميع مواطنيه ان يعبر هذه المرحلة سالماً غانماً باذن الله تعالى وحفظ الله الوطن عزيزا قويا في ظل قيادته الهاشمية الكريمة.