فكّر كيف تفكّر

بلد النشر: قطر
تاريخ النشر:  2020-02-05
3
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

«التفكير نعمة» من الله -جل وعلا- وله استخداماته المتنوّعة، والتي منها التفكير لأجل أن يفرّق الإنسان بين الصح والخطأ، أو يفكّر بطريقة إبداعية خارجة عن المألوف، أو يفكّر بشكل انتقادي للقضايا والأمور التي حوله، أو يفكر بشكل إيجابي لأي مشكلة يقع فيها، وللعلم التفكير عبارة عن مهارة يتدرب عليها الإنسان، وبشكل مختصر فيها تحليل واستنتاج، وفي الأخير توصلك للقرار.

«شباب اليوم» يواجهون الكثير من الشبهات والأمور الدخيلة على مجتمعنا المحافظ على قيمه الإسلامية، وللأسف البعض منهم يسمع لتلك الشبهات، ويمشي خلف آراء الناس بدون أن يعطي نفسه لحظة تفكير، والسؤال هل أحتاج أنا كشاب اليوم إلى التفكير؟ الإجابة بالطبع نعم وذلك حتى تستطيع أن تقارن وتعرف الصح من الخطأ، وتصل إلى الحقيقة، ولا تكن إمعة مع الناس لأنك مميز.

«كيف أفكر» صح! قبل كل شيء حاول ألا تكون لديك ردة فعل سلبية وسريعة في أي موضوع إلا بعد القراءة عنه بشكل تفصيلي، وإذا قرأت ولم تفهم اسأل شخصاً خبيراً، لماذا؟ لأني أرى الكثير من الشباب يرد على مواضيع فيها شبهات وأمور غير واضحة بدون أن يقرأ أو يفكر ويصبح ذهنه مشوشاً، فأولاً اقرأ، ثم حلل الموضوع، وبعدها فكر حتى تقرر.

«طبق الآن» التفكير الصحيح، وتدرب على ذلك من خلال مواقفك اليومية، وفكّر مثلاً في القضايا التي تطرح في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، ولا مانع من أن تناقش أصحاب الشأن، وتطرح عليهم الأسئلة التي تساعدك على التفكير، وتصل للإجابة الصحيحة، فمشاركة النقاش أصحاب العقول النيرة، والتي تعتمد على الطرح النافع لا الجدال تقود الشباب نحو التفكير الإيجابي، والوصول إلى مرحلة الإقناع.

«واقع التفكير» اليوم هو ابتعاد البعض عن إعطاء أنفسهم فرصة التفكير والتحليل، فأصبحوا يعتمدون على الآراء المعلّبة والردّ السريع دون أي تفكير مما يؤثر سلباً عليهم، ويصلوا لمرحلة العجز وفقد البناء العقلي، فنحن بحاجة إلى لحظة تفكير صحيحة تعطيك عزيزي القارئ الثقة في ذاتك التي تساندك لمواجهة الآخرين، وإخبارهم عن رأيك، وتذكّر أن التفكير رحلة إيجابية تطورية لنفسك وعقلك وثقافتك.