يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

على طاولة الإعلام 

القارئ: شذى فيصل
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-07-04
3
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

من المؤكد أن وسائل الإعلام من القوى الاساسية التي تؤدي إلى فاعلية التحول والتغير السياسي المنشود، لما لها من قوة تأثير مباشر على قناعات الفرد وخاصة في الدول والمجتمعات التي تسعى إلى التقدم والنمو. ومن المهم إتاحة الفرصة للإعلام بأن يقول كلمته ضمن التشريعات والقوانين المرعية باعتبار أن أحد أسباب النجاح في تحقيق الإقناع والتأثير المطلوبين في أي عملية تتمثل بالحرفية في توظيف وسائل الإعلام بما يتماهى مع مجهودات الدولة في التحديث، كما أن وجود صحف ووسائل إعلام مرئية ومسموعة محلية تصل إلى الجمهور تعد خطوة اساسية لتحقيق هذا الارتباط بين الإعلام واحداث التغيير وتدعيمه في أعلى معالجة. لم يُعد دور وسائل الإعلام قاصر لكن وبنظرة تطورية لدور الاعلام في التنمية السياسية يمكن القول ان الاعلام يلعب دورا فاعلا في القضايا والموضوعات ذات الطابع الوطني. ومع بداية المشورات واللقاءات اثر دعوة الملك لإنعاش الحياة السياسية وتحقيق التوازن الحقيقي لتعديل القوانين الكفيلة بتحقيق الإصلاح بكل أهدافه، ينبغي بدء الاهتمام بالإعلام المتخصص في شتى المجالات، من الصحف والإذاعات والقنوات التليفزيونية وبنصيب كبير من على المستوى الوطني حتى يصبح لهذه النوعية من وسائل الإعلام دور مهم وأساسي في مراحل التحديث والتطوير المختلفة وخاصة في البلدان التي تتجه نحو تحقيق هذه الرؤى على المستوى الأول فالكلمة مسؤولية ومن هنا تأتي أهمية الوسيلة الإعلامية التي تنقل هذه الكلمة. وقد تعدى الإعلام الدور الذي عهدناه عليه رغم تأثيره القوي في كل الازمنة، إلا انه الآن بات ذو تأثير فتاك، حتى أصبح هو الوسيلة التي تنقل الأفكار والأعمال والأفعال وتملك القدرة على الإقناع وخلق رأي عام مناوئ أو مساند لما يطرحه من قضايا على المشاهد أو المتلقي. كما أن على وسائل الإعلام المختلفة أن تتحلى في عملها بمدونات السلوك المهني، من ضرورة وجود المصداقية والموضوعية ولتجعل من مصالح الناس والوطن هدفا ساميا من خلال رفع شأن القيم الايجابية ومساعي الدولة، وعدم اللعب على دغدغة المشاعر العاطفية والبعد عن إذكاء النزعة العرقية وغيرها من عوامل الفرقة. وأن هذا يتطلب ضرورة إيجاد خطاب إعلامي معتدل يتسم بالمهنية والمسؤولية، ويعمل على نشر وبناء ثقافة الإيجابية ومكافحة التشدد والفكر الإرهابي و ان يحكم الضمير المهني، وأن يضع ثوابت الدولة نصب عينيه، وان يترفع عن ما يزيد هوة ال?شكيك، وان يبحث عن نقاط التجمع والتلاقي وهي كثيرة، وأن ينظر بعين التفاؤل للأمور من غير غض الطرف عن ما يراه من سلبيات لكن دون ضجيج أو تضخيم ويبقى هذا الموضوع على طاولة الإعلام.