يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

علم الوراثة وأمراض الكلى لدى الأطفال

القارئ: رند العلمي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-03-01
3
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

ازداد الوعي المجتمعي مؤخرًا حول أهمية إجراء الاختبارات الجينية التشخيصية لأنواع مختلفة من الأمراض. ازدادت أهمية هذا النوع من الاختبارات في مجتمعاتنا، خاصةً مع الارتفاع الحاصل في معدلات زواج الأقارب مؤخرًا.

قد يكون المرض الوراثي سائدًا (سيصاب جميع الأطفال بالمرض) أو متنحيًا (سيصاب 25% من الأطفال بالمرض). في بعض الأحيان، عندما يظهر مرض جديد في الأسرة، يمكن أن يظهر لدى الطفل بسبب حدوث خلل جيني (طفرة) بسبب تعرض المرأة لبعض السموم أو الأدوية أو العدوى خلال الأسابيع الأولى من الحمل، خاصةً خلال الأشهر الثلاثة الأولى. على سبيل المثال، عندما يولد طفل مصاب بمرض الكلى متعددة الكيسات لعائلة لا يوجد لديها تاريخ مرضي مع أمراض الكلى، فمن المهم معرفة ما إذا كانت الحالة وراثية أو ثانوية بسبب حدوث طفرة، والتي قد لا تكون وراثية. في مثل هذه الحالة، سيساعد الاختبار الجيني في إعطاء الإجابة للأم والأب القلقين.

إذا وُلد طفل مصاب بتشوهات، فقد يكون السبب خلقيًا أو وراثيًا أو عائليًا. إذا انتقلت الحالة من الأم أو الأب إلى الطفلة أو الطفل، فإنها تسمى وراثية. مع العلم بأنَّ الحالات الجينية ليست جميعها وراثية، ولكن جميع الحالات الوراثية تكون جينية. يجمع الاختبار الجيني بين المعلومات السريرية والمخبرية والأشعة السينية، ويساعد في اختيار العلاج، إلى جانب توقع الاستجابة للعلاج.

يجب على الأسرة أن تقرر ما إذا كانت ترغب في الخضوع للاختبار الجيني أم لا، علمًا بأن الاختبارات الجينية باهظة الثمن ولا تغطيها معظم شركات التأمين. في بعض الدول، تقوم بعض الجامعات البحثية بإجراء الاختبارات مجانًا، ويمكن التراسل مع إحداها لإجراء الاختبار المطلوب وإرسال العينات من خلال شركات البريد الجوي، دون الحاجة إلى السفر إلى هناك. يساعد الاختبار الجيني في معرفة ما إذا كان المرض مقصورًا على الكلى أم أنه جزء من متلازمة (حدوث مجموعة من الأعراض معًا). بخلاف التشوهات الخلقية في الكلى والمسالك البولية، فإن أمراض الكلى الموروثة مسؤولة عن عدد كبير من حالات الفشل الكلوي المزمن في مرحلة الطفولة.

العديد من أمراض الكلى تكون كامنة لسنوات عديدة قبل أن تؤدي في نهاية المطاف لحدوث فشل كلوي نهائي. تساعد الاختبارات الجينية في معرفة ما إن كان الطفل السليم المولود لعائلة ذات تاريخ عائلي لأمراض الكلى الوراثية في معرفة ما إن كان هذا الطفل سيعاني في المستقبل من مرضٍ كلوي أم لا.

يساعد التشخيص المبكر في إدارة الحالة في مراحل مبكرة أو حتى منع حدوث الفشل الكلوي مستقبلاً.

من الجوانب السلبية لإجراء الاختبارات الجينية، هو ما يحدث في مجتمعاتنا من إلقاءٍ للوم على المرأة في حال ولادة طفل مصاب بمرض وراثي، حتى ولو كان الأم والأب كليهما يحملان الجين المسبب للمرض، مما يؤدي للطلاق أحيانًا.