عدوى صبايا لبنان

الكاتب:
القارئ: رند العلمي
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-10-27
3
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

يبدو أن ثُلة من الناس تأثرت متأخرة بهتافات تظاهرات صبايا لبنان فشبت عن الطوق دون أن تكون على قدر المسؤولية تجاه الوطن ومصالحه واستقراره، ثُلة داست على جمر الممنوع لتكتوي الجباه منها قبل الأقدام ولتكون حتمًا ثغرة قد ينفذ منها أعداء الوطن و«محبوه»!

شبابٌ تحوّلت أدمغتهم وألسنتهم إلى آلات تسجيل تتفوه بما يُصب فيها من كلامٍ مسمومٍ قميء المرامي قبيح المفردات دون أن يعوا أو يفهموا أبعاده أو يقدّروا مخاطره!

أيها الناس:

ما جرى ويجري في دول شقيقة لا يصلح لأن يكون نموذجاً يحتذى، في الفلتان وتجاوز الخطوط التي توافقنا على انها قنابل موقوتة، لا يفجرها الإ كل خائن، ولا يُشعل فتيلها إلاّ مجرم، فلكل مجتمع أعرافه وتقاليده وقيّمه التي لا يحيد عنها إلاّ مَن باع واشترى..!.

الدستور ومن بعده التشريعات أعطت الجميع الحق في التعبير عن الآراء بشتى الصّور، قولًا وفعلًا وكتابةً ورسمًا وتجمهراً، لكن التمادي الذي جرى لم يراع في حساباته أمن الوطن الذي أضحى على ما يبدو على أكف عفاريت من الإنس.

أكوامٌ بشريةٌ متناثرة تردد كالطير المزركش «المُقلّد» عبارات وشعارات لم تستوعب خطورة أبعادها ولا تعرف مَن صاغها وكتبها وما هي مراميه، فلنصحوا من سباتنا الذي طال فكلنا يعلم ماذا يُحاك في الظلمات من أجل تركيع الوطن واضعافه لتسهيل فرض الشروط والإملاءات المعدة لهذه الغاية.

آمل أن تكون أنفس من تطوعوا من أيامٍ ليكونوا صدى لأبواق حاملي معاول الهدم قد هدأت وأن يكون أصحابها راجعوا أنفسهم بعدما راحت «السكرة وحلّت الفكرة» فالوطن تراب وشعب وقيادة أمانة في أعناقنا جميعاً.