يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

«عاصمة الحجر» فلنصغ.. ولنعد أمجادنا

الكاتب:
القارئ: رند العلمي
المصدر: الدستور
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2020-02-16
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

 فلنصغ لكل حرف وكلمة من تلك المغناة التي تتحدث عن عاصمة الحجر.. ولنكمل يومنا بتلك التفاصيل التي تتضمنها القصيدة التي عنونت بـ»عاصمة الحجر» لتكون خريطة طريق تشبه واقعنا الحالي، وترفض الرضوخ لأي صفقات بالية، وتؤسس، بأن العاصمة ستبقى لفلسطين القدس، وبأن الحجر هو الذي بنى تاريخا ومدنا وجدرانا، وحرر كرامة الشعب الفلسطينني، وبأن قصص النضال يجب ان تعود دوما لتتوج بالحجر..

انها عاصمة الحجر تلك المغناة الوطنية العظيمة التي قرأ مضامينها بعناية واحترافية، من كتب كلماتها «الشاعر لؤي احمد» بحالة من الهيام والانصياع لنبض الوطن والروح والحب والتراث، والطفل والام، والمسن، والاهم حالة التعايش الوطني الازلي على ارض بيت المقدس بين سور القرآن وسفر الانجيل..

مغناة عاصمة الحجر، جابت كل مضامين القلب والفكر، وعرجت بتمكن وحرفية من خلال الكلمة التي اعادتنا الى زمن جميل غاب عن ملفاتنا، وغيبته أجندات الحياة، ونمطية الكلمة الخفيفة واللحن السريع، والبحث عن السهل، والكلمة التي باتت تفقد معانيها في كل دفاترنا وملفاتنا لتذوب في جيل قادم اصبح لا يعي عمقها وضرورة ان تؤسس لحالة مختلفة، وتوثق الحدث بعمق وحرفية.

مغناة عاصمة الحجر اعادت امام الجميع وردت على كل صفقات اللعنة والرفض، ان الحجر سيبقى ما دامت الحياة، وبأن المقاومة حاضرة لن تغيب، وقالت ان حزن فاطمة قائم وتراتيل الكنائس تنادي ومآذن المساجد تعلو فوق كل معتد وغاصب، وان القدس تصور الحياة بأنها لغة الصمود ولغة الاطفال والنساء اللاتي يسجدن بعين على اللهو وعين على الوطن وابنائه..

انها مغناة عاصمة الحجر التي جسدت وأعادت عبر كلمات ولحن وصور عظمة القدس وان «غدا سيعود للزيتون موسمه ويعلمنا كيف سيقطر الكرم زيتا غير معتكر» ليقول شاعر هذه المغناه، بأن الزيتون هو قوام فلسطين وقوت ابنائها، وان زيته هو وقود العالم ليجسد القضية ويبقيها للأبد، غير معتكر..

مغناة العاصمة، حملت عبر لحن دافئ بسيط وصوت شجي قوي حملنا الى كل الاوطان بسخاء وأناقة، في وقت عصيب اعاد الاوطان واوجاعها الى المربع الاول، ولعن في كل دقيقة وزمان كل التفاصيل التي انتشلت من الاجيال، ان الوطن باق، وانه لا تراجع ولا استسلام، وان الكلمة لا بد عائدة، والتعبير عنها علينا تعظيمه وتعزيزه، وان لغتنا يجب ان ترتفع بمضامينها بعظمتها لترفع الجيل، لا ان تنزل لضحالة بعض افراده.. فجاءت تلك المغناة لتذكرنا ان الكلمة باقية ما دام الكون موجودا..
مغناة عاصمة الحجر.. زمن جميل.. حب دافئ، وصورة لنساء فلسطين تنبض بالقوة والامومة والروح.. تحدثت مغناة الوطن عن الغربة، ووحدت الليل والحرب في دمنا، ورسمت في تاريخنا الصمود، وان الارض لن تضيق كما قال رغم القدر.
مغناة الوطن، خرجت من نبض الاردن الى قلب وروح القدس، فجسدت تقاليد الكلمة واسست لعودة ليست مستحيلة لعمق لغة النضال، لتتحول الى حجر ونفس لا يغيب،وصمود يتجدد مع لغتنا الماردة.
شكرا بعمق الوطن «لؤي احمد»، «ايمن عبدالله» و»نبيل ابراهيم» فقد اعدتمونا الى منبر مختلف يجب ان يبقى اصل حكايتنا وعمق اوطاننا، بكم وبمثلكم وبكلماتكم نصنع الفرق.