يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

ضرورة-عقد-قمة-اقتصادية-عربية-طارئة

المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2022-06-15
7
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

إن العالم ينتظر الأشهر القليلة القادمة والتي ستشهد التطورات الهامة في الحرب
الروسية – الأوكرانية والتخبط بالقرارات السياسية التي قد تخرج عن المألوف لكل
أن بؤرتين ساخنتين قد تتهيأ الظروف
طرف مع حلفائه، والآن أصبح لدينا يقينا
لإشتعالهما، البؤرة الأولى هي: التهديدات المتبادلة بين إيران وإسرائيل وخطر نشوب حرب
بينهما، أما البؤرة الثانية هي المشكلة بين الولايات المتحدة الأميركية والصين بسبب تايوان والتي
لنشوب الحرب.
ستؤدي أيضا
سيناريو نشوب الحرب في أية بؤرة من تلك البؤرتين سيكون له الأثر البالغ على الدول العربية
ً على الأردن من الناحية الاقتصادية ومن الممكن أن تستمر المعاناة من تبعاتها
وخصوصا
لسنوات وينتج عنها عاملين رئيسيين:
1 (الارتفاع الحاد في أسعار النفط والذي قد يلامس200 دولار للبرميل.
2 (انقطاع في سلاسل الإمداد والتزويد والشحن بسبب الإغلاق القسري للمنافذ البحرية والبرية
والجوية.
الغذائية
نتيجة للعاملين السابقين ستتعطل سلاسل الإمداد لتأمين المستوردات وخصوصا
منها, لذلك وجب علينا في الأردن عمل خطة أزمات لإيجاد الحلول السريعة والبدائل الناجعة قبل
حدوث أي أزمة.
بفضل علاقاته السياسية المتزنة مع الجميع بفضل قيادته الحكيمة،
فالأردن لن يقف وحيدا
فعليه مشاركة مخاوفه من الآن مع دول الجوار وحلفائه الاستراتيجيين من الإخوة في البلدان

العربية والأصدقاء في الدول الغربية لأنه في الحروب تبرز سيناريوهات جديدة غير متوقعة تقلل
من فرصإيجاد الحلول للمشاكل التي قد تنجم عنها.
لذلك لا بد من دعوة الأخوة العرب كخطوة أولى لعقد اجتماع اقتصادي طارئ، لوضع خطة
أزمات تشتمل على كيفية إيجاد الحلول والبدائل الإقتصادية في مثل هذه الظروف وما تقدمه
الدول العربية لبعضها للمساعدة في تجنب أي تبعات لذلك، وتأسيس صندوق عربي تحت
مسمى «الصندوق العربي الاقتصادي للأزَ مات» لمساعدة الدول المتأثرة أو التي ستتأثر نتيجة
لذلك, والالتزام بتأمين النفط خلال هذه الفترة للدول التي تعاني من جراء ارتفاع في أسعاره
بالكميات والأسعار المدعومة.
ً ضد مكافحة
الأردن قدم وما يزال يقدم للعروبة من تضحيات، واليوم نرى الأردن يخوض حربا
التسلل والإرهاب وتهريب المخدرات وهذا الواجب ستزيد أعباؤه وتحدياته في المستقبل القريب
لتفوق طاقته، فقوة الأردن بمنعة جبهته الداخلية، والتفاف الشعب حول قيادته الهاشمية التي
يراهن عليها الجميع فلن نجعل من الضائقة الإقتصادية التي نمر بها ثغرة يستغلها ضعفاء
النفوسفي الخارج, أو من لهم أجندات مشبوهة تحاول النيل من الأردن وزعزعة استقراره.