يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

زيارة البابا التاريخية للعراق 

القارئ: شذى فيصل
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-03-09
0
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

اختتم البابا فرنسيس بابا الفاتيكان زيارته التاريخية للعراق التي استمرت لأربعة أيام زار خلالها مدناً مزقها الصراع والتقى بزعماء مسلمين ومسيحيين ودعا إلى تغليب السلام والتعايش على الحرب. لبى بابا الفاتيكان الدعوة الرسمية وحرص على الاطلاع وعن قرب وتوجه البابا، في أول زيارة بابوية على الإطلاق للعراق، إلى أربع مدن من بينها الموصل التي كانت معقل تنظيم داعش والتي لا تزال مناطق واسعة فيها أطلالاً وما تزال تئن من الاضطرابات والعمليات الإرهابية. وصف بابا الفاتيكان نفسه وهو يقوم بالزيارة بانه جاء تائباً أرجو المغفرة لكل هذا الدمار وحاجا يحمل السلام ولهذا تعتبر زيارته دعوة خاصة للعراقيين بأن يكون السلام أقوى من الحرب التي مزقت البلاد على مدار السنوات الماضية وهجرت اعداداً كبيرة من الشعب العراقي إلى الخارج. رحب العراقيون بزيارة بابا الفاتيكان التي تشكل فرصة للعالم حتى ينظر بعين جديدة لبلادهم المثقلة دوما بالأزمات على مدى الأعوام الماضية من الغزو والدمار والاقتتال والتشرد ونهب المقدرات والفتن الداخلية والعنف والفساد والاستقطاب. اللقاء التاريخي الذي جمع البابا مع المرجع الأعلى لشيعة العراق آية االله العظمى علي السيستاني يشكل تحولا في إدارة الحوار السياسي والأمني وفق التوازن المطلوب للدور الإيراني في العراق والإصرار على الاعتدال المنشود الذي عززه اللقاء التاريخي بين المرجعيتين الأهم في المنطقة. ألقى البابا خطابا في موقع المدينة القديمة -أور- مسقط رأس النبي إبراهيم، الذي يحظى بتبجيل لدى الديانات اليهودية والمسيحية والإسلام.وجاء ذلك في صلاة مشتركة جمعت ممثلين عن طوائف العراق الدينية، من شيعة، وسُنة، ومسيحيين، ويزيديين. حصيلة الزيارة التاريخية والرسالة التي أجمع عليها ممن رحبوا بالزيارة والبابا ومن مختلف الاطياف المجتمعية في العراق جاءت بالتأكيد على إن الإرهاب لا ينتمي للدين وإن الانتهاك باسم الدين مرفوض تماما وقال البابا بهذا الصدد: «نحن المؤمنون لا يمكن أن نصمت والإرهاب ينتهك حرمة الدين»، كما أضاف: «علينا جميعاً أن ندرأ أي سوء فهم وألا نسمح لغيوم الكراهية أن تحجب نور الحق»

يمكن النظر إلى الزيارة من عدة زوايا مختلفة ومصالح متعددة ولكن الأهم من ذلك كله أن العراق والشعب العراقي ما يزالان بحاجة إلى الاستقرار والأمن لاعادة الإعمار بالشكل المناسب وبمشاركة الجميع من العراقيين في عمليات البناء وبإيمان راسخ وبعيدا عن أي مصالح ومنافع لا تدوم.