يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

رسبت الحكومة باختبار الجنسية

القارئ: شذى فيصل
المصدر: القبس
بلد النشر: الكويت
تاريخ النشر:  2019-12-28
2
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

بعد امتناع الحكومة وللمرة الثانية عن التصويت على تشكيل لجنة التحقيق في تزوير الجنسية، جلسنا كما جلس الكثيرون نفكر بهدوء، ونتساءل ما هو مصيرنا؟ وماذا نفعل تجاه الحكومة والعديد من النواب، بامتناعهم عن التصويت وكأنهما يتستران على أخطر جريمة تزوير في تاريخ الكويت المعاصر لاستبدال الشعب؟ ففي 2014، قالت النائبة صفاء إن هناك أكثر من 62 جنسية مزورة، وقال نائب آخر 400 ألف، والنائب بدر الملا قال مؤخراً إن وزير الداخلية السابق جنس 6200 شخص بسبب واسطات النواب وسماهم «قبيضة جناسي»! والشهر الأخير الذي سبق استجوابه جنس 320 شخصاً، وتجنيس زوجات كويتيين بعد الزواج بقليل، أي قبل المدد المسموح بها، التي تصل إلى خمس عشرة سنة، ثم ليتم الطلاق بعدها بعد أشهر، في أبشع جريمة منظمة.

إن علينا الضغط لتعديل القانون بمنع تجنيس زوجات الكويتيين وسحب صلاحيات وزير الداخلية، فتجنيس الزوجات لا يقف عندهن، لأنها ككويتية تستطيع إخراج الرخص التجارية وعمل إقامات لتجلب كل العائلة، وعندما يموت الزوج الكهل فمن حقها أن تتزوج ابن خالتها علاوة على تزويج بناتها لأقاربها، أي تغيير ديموغرافي نحن في غنى عنه، في حين أنها تعيش معززة مكرمة كوافدة وأم لكويتي، فلا يجوز أن يتورط مجتمع بأكمله برغبات المواطن بعد وفاته!

إنها حقاً لكارثة، فإلى من نلجأ؟ فنحن جيل شهد تزوير انتخابات عام 67،76 وأزمة المناخ مروراً بإلغاء الدستور، وشارك بدواوين الإثنين وقاطع المجلس الوطني وعانى الغزو والصمود، وصدام الذي يصادف الغد ذكرى إعدامه عام 2006، وشهدنا سرقات استثماراتنا بأسبانيا والناقلات، ثم التحرير ثم انتقال الحكم وحل وإبطال المجلس وعزل رئيس وتعيين آخر، والإيداعات المليونية والتظاهرات واقتحام المجلس وضيافة الداخلية واليوروفايتر وتجاوزات العلاج بالخارج وتزوير الشهادات والحصى المتطاير ثم استقالة رئيس وتعيين آخر وتزوير الجنسية الذي تخلل كل تلك الأزمات وغيرها.

في ظل الانغمار في بحور الذاكرة وشواطئها نتساءل: على أي شيء أقسم النواب وأعضاء الحكومة؟ هل يعون خطورة الحنث بالقسم؟ هل يعون ما معنى احترام الدستور وقوانين الدولة والذود عن الشعب وحرياته ومصالحه وأداء أعمالهم بالأمانة والصدق؟ الدستور الذي يمر غداً من عام 1961 ذكرى إجراء انتخابات المجلس التأسيسي لغرض وضعه! فوا أسفاه على تضحيات الأجداد.

لقد قلنا في مقالنا السابق لنعطي الخالد فرصة ونقيم أداءه، ولكن الفرصة انتهت والحكومة رسبت في أول وأخطر اختبار لحظة امتناعها عن التصويت على تشكيل لجنة التحقيق في تزوير الجنسية.

***

تقدمت الجمعية الكويتية لجودة التعليم الأحد الماضي بأول بلاغ للنيابة العامة بعد صدور القانون رقم 78 لسنة 2019 بشأن حظر استعمال الشهادات غير المعادلة، وذلك ضد أحد حملة الشهادات الوهمية، حيث تنص المادة الخامسة من القانون الذي أقر هذا العام، والذي تقدمت به الجمعية للحكومة والمجلس منذ عام 2016، على أنه «يحظر استخدام الالقاب العلمية في أي وسيلة من وسائل الاعلام المختلفة، أو الاعلان عنها في اي وسيلة من وسائل النشر من أي شخص إلا بعد معادلة شهادته من الوزارة». لقد استغفل ذلك الشخص الكثيرين بإعلان نفسه «دكتور»، كما استغفل جهة حكومية استعانت به للمشاركة في إحدى ندواتها، في حين شهادته الوهمية صدرت ضد حملتها أحكام تمييز نهائية جاء في حيثياتها أنها جامعة زائفة وهي مجرد مكتب تجاري لبيع الشهادات.

***

إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

بدر خالد البحر