يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

تَنْقِيعُ الْمَبَادِئ وَشُرْبُها عَلى الرّيق

القارئ: شذى فيصل
المصدر: السياسة
بلد النشر: الكويت
تاريخ النشر:  2020-01-05
3
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

طالماً شككت بأقوال وشعارات وتصريحات أولئك النفر الذين يدّعون حفاظهم الشديد على مبادئ معينة من المفترض أن تكون أخلاقية، وتتسم بالإيجابية، وتحدث فعلاً على أرض الواقع، فثمة نفر منافق أو مضطرب فكرياً ونفسياً من ترسخت لديهم لازمات لفظية حول المبادئ المفترضة التي يعتنقونها، رغم أنّ أقوالهم وتصرفاتهم الفعلية تتنافى مع ما يدّعونه من رقي وسمو أخلاقيز

هذا النوع من المبادئ المزيفة جدير بهؤلاء المنافقين تنقيعه وشربه على الريق، ولا سيما أنّ إدعاءاتهم الأخلاقية لا تلامس الواقع، ولا تتجسد في أفعال وسلوكيات إيجابية، أو على الأقل اخلاقية، ومن بعض ظواهر وسياقات وترهات المبادئ التي يجب على مدعيها نقعها وشربها على الريق لعدم فائدتها أو لكذبها ما يلي:

– المبادئ التي ترتكز على إقصاء الآخر بسبب اختلافه عن الاغلبية، أو عن الاقلية، المؤثرة في المجتمع لا قيمة لها في ميزان حقوق الانسان العالمية.
– لا يُمكن للص، وللمزور، وللفاسد أن يكون لديهم مبادئ أخلاقية، بل ما لديهم هي مبادئ لصوصية ومزورة وفاسدة.
– أكثر من يدّعي التزام المبادئ الاخلاقية ويستغلها لكسب الشعبية هو الديماغوجي المنافق والمحرّض.
– المبادئ الاخلاقية الرفيعة والايجابية صامتة أغلب الوقت، وذلك بسبب ارتباطها المباشر بالفعل لا بالقول.
– عندما يستميت البعض في إدعاء النقاء الاخلاقي، بينما هم يشوهون صور الآخرين المختلفين عنهم، أو المعارضين لآرائهم النرجسية، فهذا النفر ليس لديهم سوى مبادئ نرجسية يهدفون من ورائها لتحقيق مصالحهم الخاصة على حساب المصالح العامة في المجتمع.
– عندما يدّعي البعض محاربتهم القبلية والطائفية بينما يغضون النظر عن الفئوية الاقصائية، والطبقية الفوقية، فحري بهم تنقيع مبادئهم المزيفة وشربها على الريق لعل كذبها ينطلي عليهم.
– من يدّعي التزام مبادئ أخلاقية معينة بينما لا توجد دلائل وبراهين منطقية تثبت صحة إدعاءاته، فهو، أو هي، يرغب، او ترغب، فقط في بسط السيطرة على الآخرين.
– الأزمات تفضح الإدعاءات الاخلاقية.
– لا يمكن للبعض أن يصلي ويدّعي الوقار ويكذب ويسرق في الوقت نفسه، ولا يمكنه كذلك إدعاء النقاء الأخلاقي بينما ثيابه ملطخة بدماء الآخرين، مجازياً أو فعلياً.