يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

تمكين المرأة!

القارئ: معن صافي
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2020-01-25
2
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

تابعت ما عرضه التلفاز عن مؤتمر التمكين الإقتصادي للمرأة الأردنية، والإهتمام منقطع النظير لوزير التنمية السياسية موسى المعايطة... أليس الأولى أن تكون وزارة العمل هي الحاضنة لهذا المؤتمر والجهة المخولة بالحديث؟ أنا لا أعرف ما هي علاقة التنمية السياسية بعمل المرأة؟

على كل حال في المجتمع الأردني يوجد هنالك امرأة وهنالك حرمة، هنالك أيضا مدام وهنالك (ام العبد).. وقبل أن نبحث في تمكين المرأة اقتصاديا كان علينا أن نبحث في حق المرأة بالميراث، كان علينا أن نبحث.. في أعداد المعنفات، ونضع قوانين أكثر صرامة لكل من يعرض أنثى للعنف، كان علينا أن نبحث.. في صناديق الغارمات، وهذه الصناديق.. استغلت عدم معرفة بعض النساء بالتشريع والعقوبات وأقنعتهن بالقروض وكانت النتائج دخول نسبة كبيرة منهن السجون..

كان علينا أن نقرأ تجربة السيدة هيفاء البشير، في رعاية المسن.. وفي إنتاج دور للمرأة يتجاوز دور وزارات، كان علينا أيضا أن نقرأ تجربة السيدة خولة العرموطي، التي لم تترك بؤرة فقيرة إلا وذهبت بنفسها وكست وأعدت وأطعمت وعلينا أن نقرأ أيضا، تجربة أستاذة الأدب الفرنسي ناهد عميش في الجامعة الأردنية.. والتي لها حضور في المشهد الفرنسي يتجاوز حضور السياسيين الأردنيين.. كان علينا أن نقرأ أيضا سيرة السيدة صيتة الحديد.. التي عملت من أجل الهوية الوطنية الأردنية بأكثر مما عملت مؤسسات ووزارات.

هل نحن بحاجة للأرقام الصادمة من وزير التنمية السياسية؟ هل نحن بحاجة للتباكي على نسبة المرأة العاملة في الأردن؟.

المرأة الأردنية عظيمة ومهمة، وقبل أن نبحث عن تمكينها وأدوارها.. كان علينا أن نشير للواتي عبرن على هذه الأرض، وأنجبن شهداء.. تخر جبهة الأرض لنبل شهادتهم.

والغريب أن وزارة لا شأن لها بالأمر تتولى هذه الورشة وهذا المؤتمر، ووزارة العمل صاحبة الشأن تغيب تماما عن المشهد.

في النهاية عقدنا مؤتمرا، في فندق بعيد، وتنعم بعض المشاركين بطيب الإقامة... وتحدث الوزير مطولا، وتركنا فائضا من الثرثرة خلفنا.