يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

“تعليمٌ مستهدف “

الكاتب:
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2020-10-01
21
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

لا نلحق الخروج من مآزق كثيرة ناتجة عن قرارات وزارة التربية والتعليم- التي تسبق التخطيط -، إلاَ ونجد أن هناك مطبَّات عديدة تواجهنا من خلال قرارات أخرى مجحفة بحقِّ الطلبة، وبحقّ التعليم في الأردن.
ويتكرر مشهد تعليق الدراسة في المدارس، وكأن الطلبة وأولياء أمورهم حقلاً للتجارب، ولم تدرك وزارة التربية والتعليم بعد، أن التعلم عن بعد هو بُعدٌ عن التعليم، وأن أخطار الشوارع أشد من الوباء، ذلك لأنها أخطارٌ لا ينفع معها حجرٌ ولا لقاح!
نحن لا نتجنَّى على وزارة التربية والتعليم حين نقول أن قراراتها لا تدل على تخطيط سليم، لأنها فعليَّاً قرارات تسبق التخطيط.
إنَّ من ينظر إلى العملية التعليمية في الأردن نظرةً فاحصةً يجد أن فيها ثغرات وفجوات كبيرة، سببها الرئيسي وزارة التربية والتعليم التي تفاجئ المجتمع كل فترة بقراراتٍ غير منطقية – للأسف الشديد -، وتكمن المصيبة الكبرى في أن هذه القرارات صادرة عن وزارة تعنى بالأجيال الحالية والقادمة. وهنا أريد أن أوجهَ سؤالاً إليهم، هل تسعونَ في وزارة التربية والتعليم إلى تنفير هذا الجيل من التعليم؟ أم تريدون تدمير آخر لبنة في جدار التعليم؟ أم أنكم تتخبطون ولا تدركون آثار قراراتكم هذه أو تلك؟! إن لأسئلتي هذه إجابات عند كل نفس تمتلكُ ضميراً مخلصاً، والإجابة الوحيدة تصبُّ في أن التعليم في الأردن مستهدف وتدمير التعليم ممنهج.
منذ سنوات عديدة وأنتم وضعتم الطلبة حقلاً لتجاربكم التي تنبع من الآراء الشخصية لهذا الوزير أو ذاك، لذلك هناك عدة أسئلة تراودني ولعل من أهم هذه الأسئلة أين هي وزارة التربية والتعليم من الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية؟ ولماذا يتم إهمال ما جاء فيها؟ ترى من الذي يدير العملية التعليمية؟ وكيف يتم إقرار القرارات المفاجئة؟ وهل هناك دراسات ميدانية نتيجة القرارات المتخبطة المتتالية؟ أعتقد أنه لا توجد إجابة على أسئلتي سوى أنكم تهدفون إلى إنتاج جيل حائر، تائه، لا هدف له في هذه الحياة.
لقد آن الأوان أن نقفَ لنقولَ لكم ” كفى “، نعم كفى تخبطّاً وكفى تلاعباً بأعصاب الناس، كفى تعليقاً للدوام الوجاهي داخل المدارس، كفى تهاوناً بمخرجات التعليم التي أصبحت هزيلة وضعيفة، ولا تشير إلى خططٍ قوية، ولا إلى أي إنجاز فعليّ على أرض الواقع.

وستبقى عيني على التعليم
مهما اشتدَّ الوضعُ السقيم