يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

تساؤلات قياس الأداء!

القارئ: معن صافي
المصدر: البيان
تاريخ النشر:  2020-01-15
4
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

ظهر مصطلح «الإدارة بالأهداف» منذ خمسينيات القرن الماضي، وتطور المفهوم حتى وصل إلى ما يسمى بـ«الإدارة بالنتائج».

إلا أن فلسفة وثقافة قياس نتائج الأداء المؤسسي، ما زالت تواجه تحديات في واقع الإدارة المعاصرة حتى اليوم. فهل نقيس الأداء من أجل القياس، أم نقيس الأداء من أجل التطوير والتحسين؟

إن تفاوت مستوى الثقافة المؤسسية وعدم توحيد لغة الخطاب على مستوى المؤسسة الواحدة تجاه عملية القياس، يجيب على مثل هذا التساؤل؛ فإن كانت القيم والثقافة المؤسسية عالية، استطاعت المؤسسة تحديد الوجهة، وحوكمة القياس، وبالتالي تحقيق النتائج.

إن أهم عوامل نجاح قياس الأداء المتوازن تكمن في تحديد الأثر والقيمة المضافة من عملية القياس، من خلال الإجابة على التساؤلات التالية:

هل تقيس مؤشرات الأداء الأهداف الاستراتيجية المرسومة للمؤسسة؟ وهل تعكس هذه المؤشرات كفاءة وفاعلية الأداء المؤسسي؟ وهل تحقق الرضا والسعادة للمتعاملين، والتعلم والنمو للعاملين؟ وهل تساعد متخذ القرار على تطوير وتحسين الأداء بصورة مستمرة؟ وهل تعزز موقع المؤسسة الريادي؟

أسئلة لا تجيب عنها إلا المؤسسات نفسها، فإن كانت قيم وفلسفة المؤسسة تتمحور في قاعدة «ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته، وما لا يمكن إدارته لا يمكن تطويره وتحسينه»، عندها تحققت المستهدفات وتحسن وتطور الأداء، وإن تجاوزت تلكم الغاية فذلك هو الهدر بحد ذاته.

فبعض المؤسسات الأكبر نمواً على المستوى العالمي، قد لا تتجاوز مؤشرات قياس أداء عملياتها وخدماتها عدد أصابع اليد الواحدة، بينما في المقابل نجد مؤسسة في طور النمو تشبعت من مؤشرات القياس حتى التخمة، لأن الغاية لديها القياس من أجل القياس، لا القياس من أجل التطوير.