ترمب ونافخ الصفّارة ودراما أميركية

الكاتب:
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-10-01
2
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

تتصدّر كلمتا «نافخ الصفارة» الأخبار هذه الأيام، فهذا الرجل الذي ما زال إسمه مجهولاً حتى اللحظة، هو الذي كشف تآمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي لمساعدته في الانتخابات المقبلة، مقابل تسهيل صفقات سلاح، المسألة التي قد تعصف بمستقبله السياسي!

أصل هذا التعبير يأتي من أكبر قضية فساد منظّم عرفها تاريخ شرطة ولاية نيويورك، فقد قُدّر لرجل الأمن فرانك سيربيكو أن يكشف تفاصيل العملية، فأعلن عنها بجرأة، وتمّ بعدها تنظيف الجهاز، ولأنّ الشرطي عرف أساساً بحمله الصفارة لتنظيم السير سمّي القانون الذي صدر على إثرها بـ«قانون نافخي الصفارة»، ويعتني بحماية هؤلاء المبلّغين عن قضايا فساد!

حتى رئيس «السي آي إيه» بالإنابة، أعلن خلال استجوابه في مجلس النواب، قبل يومين، أنّه لا يعرف من هو، ولكنّه لم يشكّك بمصداقيته، أمّا ترمب فقد سمّاه بالجاسوس، ولكنّ كرة الثلج الفضائحية تتدحرج الآن، وفي كّل ساعة يأتي جديد، وصلت إلى استدعاء وزير الخارجية ومستشاره القانوني الشخصي، والحبل على الجرار.

من الصعب توقّع الوصول إلى إدانة ترمب وتنحيته، ولكنّ الاتّهام وارد جداً فثلاثة وسبعين بالمئة من عيّنة «سي ان ان» تتوقّع الإتهام دون العزل، وهذا يعني إنشغال الرئيس خلال سنة الانتخابات بهذه القضية والدفاع عن نفسه.

لسان حال الديمقراطيين يقول :«الرصاصة التي لا تصيب تدوش!» أمّا ترامب نفسه فيقول بصراحة:«الرصاصة التي لا تقتلني ستقويني»، وهكذا فنحن أمام أشهر طويلة من دراما أميركية والأمور كالعادة بخواتيمها، وللحديث بقية!