يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

ترجمة الأفكار إلى عمل نهضة

المصدر: الدستور
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-08-15
0
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

الفكر هو الذي يحدد الاهداف المرجوة من أي عمل او لجان مشكلة لغايات تحقيق اهداف معينة، حيث ان هذا الفكر هو الذي يصنع وضوح الرؤية خلال مسيرة سنوات طويلة سابقة وما نبتغيه لاحقاً كرؤية مستقبلية، ولا قيمة للفكر اذا لم يعالج عملياً مشاكل وازمات قائمة، فما الفائدة من فكر أسير الخطابات والدراسات والكتب والعقول.
فالقيمة الحقيقية لأي فكرة تتحصل من مقدار تعاملها مع الواقع ومشاكله والقدرة الفعلية والعملية على تغيير ذلك نحو الافضل، خاصة في ظل تشابك كثير من القضايا السياسية والاقتصادية والمجتمعية واختلاف الاولويات والاهتمامات.
ولم يعد هناك عناوين مشتركة لهذه القضايا فكل مسؤول يغني على ليلاه، فالاصلاح السياسي يقابله ركود اقتصادي وتحديات الامن والاستقرار ووعي شعبي في ظل ضعف في تحقيق التنمية المستدامة.
ولكن في كل هذه القضايا والتحديات هناك حاجة ماسة لمجموعة من المفاهيم المشتركة والضوابط التي ترشد الحركة الصحيحة في معالجة ومواجهة أي منها لتحقيق خطوات ايجابية.
فنحن بحاجة الى تميز مطلوب بالنتائج العملية القابلة للتطبيق مباشرة، بدلاً من التنظير المتكرر الذي فكك كيانات اقتصادية واجتماعية كثيرة، نريد التميز الذي يعزز الوطنية والولاء والانتماء الحقيقي، بدلاً من الانعزالية لدى كثير من القطاعات المجتمعية والشبابية عن المشاركة التفاعلية مع ذلك الفكر النظري، فلا فصل بين الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولا بين لقمة العيش والبطالة والبطاقة الانتخابية، ولا ان نقول ولا نفعل ونمارس عملياً عكس ما نطرحه نظرياً، او نصف الواقع بازماته ونكتفي بالحديث عنه وعن سلبياته دون حلول عملية، فلم يعد للكلمات السحرية وجود لمجرد النطق بها.
فلقد انتهج كثير من المسؤولين شرف تحقيق الاهداف مع انتهازية الاساليب المتبعة لذلك، مما يزيد من الازمات والحلول لمختلف القضايا المشتركة لا تجزأ لان هناك من يعمل على تجزئة المجزأ، في الوقت الذي نحتاج فيه الى نهضة شاملة وتفاعل مشترك بين مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والمجتمعية، والذي غالبيتها يعيش حالة التنظير اكثر من حالة ترجمة الفكر لحل كثير من القضايا والازمات الشائكة.
فأي اصلاحات ننشد يجب ان تترجم على الواقع ويتم تبنيها من مختلف القطاعات كأهداف قابلة للتنفيذ والعمل والتطبيق.