يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

بعيداً عن الإضراب، نكتب عن قطاف وزراعة الزيتون!

الكاتب:
القارئ: معن صافي
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-10-02
8
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

بعيداً عن الانسداد، أو في القليل الإستعصاء الوطني في مسألة إضراب المعلّمين، ولا نقول معه سوى ما يعبّر عنه إستسلام العجائز عادة: «الله يهدّي بال الجميع!»، نكتب بتفاؤل عن موسم الزيتون المقبل، ذلك الذي ينتظر الشتوة المكثّفة الأولى التي ضنّ علينا بها أيلول غير المبلول، فننتظرها قريباً في شهرنا هذا: تشرين.

هو، عادة، موسم الخير، لأنّ مئات آلاف العائلات الأردنية في القُرى تعتمد عليه لسداد متطلبات الحياة، ولأنّ الزيتون وزيته المبارك عنصران لا تستغني مائدة أردنية عنهما، ولأنّ كلّ التقديرات تفيد بأنّ ما سيأتينا هذه السنة مضاعف مرّات عمّا مرّ علينا منذ سنوات طويلة، وكلّ هذا بإذن الله تعالى.

توقّعات وزارة الزراعة تُفيد بذلك، وكذلك نقابة المعاصر التي تؤكد أيضاً أنّ قطاع الزيتون يرفد الاقتصاد الأردني بما لا يقلّ عن مئة مليون دينار سنوياً، ونحن نتساءل هنا: لماذا لا يتضاعف الرقم مرات ومرات، ما دام تضاعف في السنوات الأخيرة أصلاً، والكلام هنا موجّه لوزير الزراعة النشط الناجح.

زيارات ابراهيم الشحاحدة الميدانية إلى المناطق الزراعية والغابات باعتباره وزير بيئة أيضاً، محمودة، ونتفاءل بما قاله قبل يومين من أنّ العام الحالي هو عام الانتعاش والاكتفاء الذاتي في عدة منتجات، ولا ننسى نجاحاتنا على المستوى العالمي في النخيل والتمور، ولأنّنا نتحدث عن الزيتون الآن، فأملنا ألاّ تكون النصائح للناس عن موعد القطف والعصر، بل عن التحفيز للزراعة أيضاً.

المعروف عن شجرة الزيتون أنّها لا تحتاج إلى الكثير من العناية، وتعيش في أجواء وتربة بلادنا منذ آلاف السنين، ونعرف أنّ موعد القطاف القريب منّا هو نفسه موعد الزراعة، ونعرف أكثر أنّ الوزارة توزّع عبر مراكزها المنتشرة الشتلات مجاناً، فلتكن هناك إذن حملة مستعجلة لتشجيع الزراعة مع القطاف، ويبقى أنّه لعلّها مناسبة لطلابنا الممنوعين من الدراسة أن يستثمروا وقتهم في شيئ منتج، ونتذكّر قبل سنة أنّ الوزير الشحاحدة اقترح مشاركة الطلاب في القطاف بمقابل مالي، وللحديث بقية!