يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

الكيان الصهيوني منبع الشر

المصدر: الدستور
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-09-30
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

وصف مهاتير محمد أن «معاداة المسلمين والإسلام سببها قيام إسرائيل، فالمسلمون متهمون بالإرهاب حتى لو لم يفعلوا شيئا»، جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام الاجتماع الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اول من امس السبت، تطرق خلالها إلى قضية فلسطين، والتطهير العرقي في أراكان، وأزمة كشمير، ولفت مهاتير إلى أنه قبل قيام إسرائيل لم يكن هناك الكثير من الإرهاب في العالم كما هو الآن، وأضاف «هناك العديد من الحروب في جميع أنحاء العالم الآن، ومعظمها مرتبط بقيام إسرائيل»، واضاف لا يمكن لماليزيا أبدا قبول استيلاء إسرائيل الواضح على الأراضي الفلسطينية واحتلال القدس.

مجموع المجازر التي نفذتها العصابات الصهيونية بحق الفلسطينيين منذ عشرات السنين ادت الى سقوط شهداء ربما تضع الشعب الفلسطيني الاكثر معاناة في العالم من حيث عدد الشهداء والجرحى والمهجرين نسبة الى تعداد السكان، وامتدت ايادي الغدر الصهيوني الى الشعوب العربية من قانا الى مدرسة بحر البقر في مصر الى التدخل غير المباشر في الدول العربية خلال العقد الفائت.

وفي تحالفات بغيضة مع بريطانيا ثم امريكا اذكت الحركات الارهابية في المنطقة والعالم، وغالبا ما تكون الايادي الصهيونية موجودة في معظم الاغتيالات والتفجيرات في مناطق حول العالم، والاصعب من ذلك محاولات إلصاق القتل بالاسلام والمسلمين وتسييس ما سمي بالحركات المتشددة مع العلم ان الاسلام عرف عنه التعايش بشكل يسير عبر العقود والقرون الماضية.

كلمات السياسي والاقتصادي الفذ مهاتير محمد في الاجتماع 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة كانت اكثر من رائعة فقد قدم تشخيصا تاريخيا للكيان الصهيوني وارتباطه بالارهاب وإضعاف الاستقرار الاقليمي والعالمي، وركز على السنوات القليلة الماضية التي شهدت إمعانا في التجاوز على الحقوق الوطنية الفلسطينية وممارسة مصادرة الاراضي وكان ذروة هذه الممارسات العدوانية ضم القدس واراض فلسطينية، وقتل الاطفال والنساء بدم بارد ..كل ذلك يتم في عالم غاب رشده وخسر إنسانيته.

ما طرحه مهاتير كان يفترض ان يطرحه قادة المنطقة العربية بوضع النقاط على الحروف وإعلان ان السلام مع الكيان الصهيوني اصبح خلفنا في ظل سياسات عدوانية تطال من وقع السلام ومن لم يوقعه، وان الحل المنطقي يكمن بالابتعاد عن سلام لا يعني الا الاستسلام لمحتل غاصب.

شعوب المنطقة المغلوبة على امرها لعوامل واسباب مختلفة ترفض التعاون مع المحتل الغاصب، بدءا من الفلسطينيين الى بقية الشعوب العربية والاسلامية، التي لا ترى في الكيان الصهيوني الا جسما سرطانيا لا بد من التخلص منه بأي ثمن وان طال الزمن.