يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

القضية الفلسطينية فـي حل وترحال الملك

القارئ: معن صافي
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-09-25
2
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

لا يكاد خطاب ملكي أو لقاء مع زعيم من زعماء العالم يخلو من القضية الفلسطينية التي يضعها الملك عبدالله الثاني في أول أولوياته السياسية مدركا جلالته أن حل القضية الفلسطينية مصلحة عليا اردنية كما هي مصلحة فلسطينية وعربية وان كل بيت أردني فيه جزء من فلسطين وان الملايين يتطلعون إلى يوم إقرار الحقوق الفلسطينية مؤملين النفس بالعودة إلى التراب الوطني الفلسطيني واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. في زيارته إلى المانيا ولقاءاته بالمسؤولين الألمان وفي لقاءاته مع كبار الشخصيات العالمية في نيويورك على هامش انعقاد الجمعية العمومية وفي خطابه امام زعماء العالم يضع الملك القضية الفلسطينية في مقدمة الاهتمامات والاولويات وهي القضية التي تكاد تكون قد غابت خلال سنوات الربيع العربي والأزمات في عدد من الدول العربية وتراجع الحديث عنها كثيرا لصالح اولويات مكافحة الارهاب ولكن الملك وبكل حصافته لا يترك فرصة الا ويذكر بان حل القضية الفلسطينية من اهم الحلول لمشكلة الارهاب في المنطقة.

الملك اكد في خطاباته رفضه لحل الدولة الواحدة مشيراً الى أن أرض فلسطين المقدسة لا تقبل بأي نظام عنصري وهو يصرّ دوما على أهمية حل الدولتين باعتبارهما اساس السلام المنشود في المنطقة، وهي اقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس واقرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى جانب دولة اسرائيلية تنعم بالامن ومقبولة عربياً واسلامياً مستنداً جلالته إلى المبادرة العربية للسلام التي اقرتها القمم العربية المتلاحقة واكدت عليها في بياناتها الختامية أكثر من مرة. القضية الفلسطينية تهم كل بيت اردني فيه طموح لابنائه بحل عادل للقضية الفلسطينية ومرد ذلك ليس عدد الاردنيين من اصل فلسطيني او اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الاردن بل لأن الشعب الاردني الاصيل شعب قومي وعروبي بالفطرة ينتخي لكل صاحب حق ومواقفه معروفة منذ الثورة الجزائرية مرورا بالثورات التحررية في كل بلادان العالم العربي وفي مقدمتها الثورة الفلسطينية التي قدم الاردنيون من اجلها خيرة الشباب من الجيش العربي شهداء في باب الواد واللطرون والكرامة ونابلس وجنين وغيرها من معارك البطولة التي خاضها الاردنيون وجيشهم العربي دفاعا عن الحق العربي الفلسطيني.

في حله وترحاله فان الملك يضع القضية الفلسطينية في مقدمة الأولويات حتى أنه يقدمها على القضايا الثنائية التي تهم الأردن في مباحثاته مع زعماء الدول الكبرى. وجلالة الملك يعي تماما ان اعادة القضية الفلسطينية الى واجهة الاحداث في هذه الفترة لها اهمية كبرى مع ما يطرح من حلول لتصفية القضية مثل صفقة القرن التي لا نعرف عنها شيئا خاصة بعد نتائج الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة واحتمالات خروج نتانياهو من المشهد السياسي في حال شكل غانتس حكومة جديدة.

القضية الفلسطينية ودعم الفلسطينيين مصلحة أردنية وقومية عليا ولها اهمية توازي كل الأولويات الاخرى وقدد نجح جلالة الملك في إعادة تموضعها على الخارطة الإقليمية والعالمية بنجاح كبير.