يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

السياحة في إجراءات التحفيز

الكاتب:
القارئ: رند العلمي
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-11-03
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

في الأخبار أن عدد زوار مدينة البترا سيتجاوز حاجز المليون سائح مع نهاية شهر تشرين الثاني الحالي بدليل الحجوزات لدى الفنادق ومكاتب السياحة والسفر وهو رقم قياسي يتحقق لأول مرة.

يحق لوزيرة السياحة مجد شويكة وطاقم الوزارة التباهي فهذه قفزة غير عادية لكن من المفيد الحفاظ على استمراريتها لأن السياحة الناجحة تولد السياحة.

المشوار طويل بلا شك، لأن السياحة قطعة واحدة لا يجوز أن ينمو مرفق ويخبو آخر، والنمو والانتعاش فيها متكامل، ولو أن القطاع نشط كما هو في كثير من بلدان العالم التي تعتمده كمصدر أساسي في الدخل لما كفته العمالة المحلية بل سيحتاج الى تشغيل عمالة متنوعة تثري تجربته وتغنيه بالخبرات التي يحتاجها العامل الأردني ليتطور، فهذه صناعة لا ينفع معها التجريب ولا ينجح فيها الإحلال لمجرد إغلاق خانات في أرقام برنامج التشغيل والتدريب لأن العمالة غير الكفؤة تضر ولا تنفع وسياسة ملء الفراغ دون ركائز سياسة فاشلة بامتياز.

إكتفت الحكومة بهذا التقدم الذي تحرزه السياحة بروافع ذاتية، فلم تدرج هذا القطاع الهام ضمن إجراءات التحفيز. فهي تعتقد أنه لا يحتاجها مع أن المطلوب هو العكس، فالقطاع الناجح يحتاج الى حوافز أكبر ليس لغرض الاستدامة بل لينمو أكثر.

في صناعة السياحة ليس للأمن والاستقرار قيمة بلا منتج وبلا خبرة كما أن الشمس والطقس الجميل متوفران في مواقع كثيرة في هذا العالم، فما الفائدة من شمس وطقس بلا مرافق تستغلهما؟.

السياحة كل متكامل لا تؤخذ بالقطعة ولا يجوز فيها استبعاد قطاع فرعي والاكتفاء بآخر ومكوناتها السياحة الصحية، وسياحة المؤتمرات، والسياحة الدينية، والترفيه والحرية حيث لا يشعر السائح بأنه محاصر لمجرد أن يسير في شوارع عمان أو البترا أو العقبة بالملابس التي تلائمه، أو أن يعرض جسده لشمس العقبة لاغراض صحية أو جمالية دون أن يتعرض للمضايقات.

الوزارة لا تستطيع أن تفعل الكثير لأن مواردها محدودة، والتعويض يتم بالحوافز التي تمنح للقطاع الخاص شريطة أن يستفيد منها بتنزيل الأسعار والكلف وفي التطوير والتدريب والتسويق.

بالمعدل تصل المقبوضات السياحية إلى حوالي 5ر3 مليار دينار سنوياً تعادل 12% من الناتج المحلي الإجمالي لكن ما تقدمه من قيمة مضافة لايتجاوز 6%.

ما يكبح انطلاقها هو التجاهل أحيانا وفي كثير من الأحيان التدخل في شؤونها فكل الوزارات تريد أن تكون وزارة سياحة إن انتعشت وتحاربها إن خفت نشاطها.