يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

الدم الرخيص

القارئ: شذى فيصل
المصدر: عمون
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-06-14
2
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

أثار قتل عائلة مسلمة في كندا مؤخرا" في نفسي التساؤل عن هذا الدم المسلم الرخيص !! دول تدعي الحضارة ولا تراجع وضعها الاجتماعي والتعليمي والفكري حتى أننا وصلنا ليتحدث رئيس أكبر دولة وهو ترمب عن منع المسلمين من دخول أمريكا!! يتحدثون عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان فإذا كانت الضحية تنتمي الأمة الاسلام صمتوا صمت أبي الهول !! بل راحوا يبررون للقاتل كما فعلوا في مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل بفلسطين ، وكما برروا لهمجية نتنياهو في غزة !! كثير من الدول القديمة والحديثة مارست المجازر ضدنا، فالصين منذ ألف سنة وهي تقتل وتضطهد الايغور والكازاخ والخوي ، حتى فقد المسلمون الملايين منهم !! ومن عاش ففي ظروف اعتقال جماعية . وفي كمبوديا قتل الدكتاتور بول بوت في السبعينات نصف مليون مسلم . وفي قبرص قتل وهجر النورمانديون المسلمين بحقد أعمى . وفي الهند يتم اضطهاد المسلمين عبر فترات متكررة رغم أن غاندي دعا إلى وحدة السكان لكن التطرف هو المسيطر ففي عام ٢٠٠٢ قتلوا عشرات الألوف ولم تسجل منظمات حقوق الإنسان سوى ألفي قتيل !! . واضطهد الروس الشيوعيون المسلمين وفي عهد ستالين قتل ثلاثة ملايين من المسلمين ألقاهم في سيبيريا . وحارب يلتسين الشيشان عام ١٩٩٤ كما قتلهم بوتين عام ٢٠٠٩م . وشهد العالم كله مذابح الصرب عام ١٩٩٢ م حيث قتلوا في البوسنة أربعين ألف مسلم وانتهكوا أعراضهم!! ولم يتحرك العالم إلا لمحاكمة المجرم رادوفان كاراديتش وحكموا عليه بالسجن !!! . ومنح العالم العاهر جائزة نوبل لرئيسة وزراء ميانمار التي قتلت مسلمي الروهنجا عام ٢٠١٩م وحرمتهم من الجنسية والأماكن والسفر .

ولن ننسى ما فعله المجرم الأسترالي في نيوزلندا ضد المسلمين فقتل أربعين شخصا" وهم في صلاة الجمعة !! .

لا ننسى ولن ننسى وما نطلبه هو تغيير عقول البشر باتجاه التعددية والحرية واحترام حقوق الإنسان ولا يمكن أن تكون هذه العناوين لأناس دون آخرين وما لم يتم ذلك فستكون للأفعال ردود فعل مشابهة . ولن ينطلي علينا التضليل الإعلامي بصناعة داعش القاعدة ليقولوا إن المسلمين إرهابيون ، فهؤلاء صناعتهم وبضاعتهم وليسوا منا في شيء.