الحكومة ودمج المؤسسات والفساد

القارئ: شذى فيصل
المصدر: الدستور
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-11-19
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

حتى الآن لا نملك تصورا واضحا في بعض الملفات الخدمية، وهناك رغائب متدفقة عند الناس وثمة مطالب وغضب مستمر دون ضابط له، والحلول ما زالت في اطار المنح والهبات والتذكر وليس من باب الاولويات والحلول .
فوق كل ذلك يتكرر مشهد موحد ومتكرر، فما معنى ان يرمي بكل مطالبهم في حضرة جلالة الملك وكأن لا أحد ينجز لهم يريدون إلا سيد البلاد؟

وما معنى ان تكون المطالب عابرة للحكومات، وفي كل مرة طلبات تعيين واحتجاج على الاقتلاع والاقالات وتجديد الصوت الرافض لكل ما يمكن اعتباره فرضا للواقع.
لا يكتب الناس انهم بخير. ولكنهم يؤكدون على الولاء للحكم ولا يطرحون بدائل للمشاكل بل يصرون على المطالب في قالبها المناطقي.

هنا نجد ان حكومة د عمر الرزاز رمت بملف المؤسسات المستقلة على الطاولة. لكي يكون هذا المطلب الذي تأخر فتحه وتنفيذه تعويضا مفيدا عن الوعود المنتظرة التي لم يتحقق منها الكثير.
تعلن الحكومة التوجه لدمج والغاء بعض المؤسسات المستقلة، بغية انقاذ المالية العامة للبلاد من مزيد الخسائر، وتحقيق مطلب حراكي وشعبي ووطني انتظره الناس طويلا.
كلفت المؤسسات المستقلة البلاد كثيرا، واوجدت مفوضيات ومجالس لم تحدث المطلوب منها في سبيل التغيير والإصلاح.

زادت البيروقراطية وتعمق الفشل، وزادت الديون وتضخمت الرواتب، ولا يعني هذا ان هذه المؤسسات خالية من الكفاءات او ابناء المناطق الفقيرة. لكن هؤلاء قلة لا يؤثرون ولم يكونوا عبئا، بل ربما هم مصدر الامل الوحيد فيها.
مناطق مؤهلة وتنموية لم تنجز اي فارق، مفوضيات ومجالس فيها العجب العجاب. وكل ذلك ما حمل الحراك لكي يفرض مطلب الدمج والالغاء خلال الاعوام 2011 و 2015 وظلت الاستجابة ضعيفة وعلى حياء.
يدرك عقل الدولة ان الإنجاز ضعيف في الهيئات والمؤسسات المستقلة. وبعضها فعلا ممتاز وفاعل لكن السواد الاعظم بائس ومنعدم الاثر لا بل كما قال الرزاز « موجودة على الورق».
نعم هناك مؤسسات يجب وأدها في عهد الرزاز، وهناك مؤسسات يجب تقويتها ودعمها مثل هيئة مكافحة الفسادو هناك مؤسسات يحب تقليمها وبعضها الافضل إعادتها للام والامثلة كثيرة.