الحكومة.. بين الولادة القيصرية والطبيعية

القارئ: شذى فيصل
المصدر: القبس
بلد النشر: الكويت
تاريخ النشر:  2019-12-11
1
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

تتمثل هذه المرحلة، وبالأخص هذه الأيام بحساسية ودقة الوضع، مع استقالة الحكومة واعتذار الشيخ جابر المبارك، وحصول الشيخ صباح الخالد على ثقة سمو الامير حفظه الله، فتلك المشاهد تستدعي الدقة والتريث في اختيار وتشكيل الفريق الحكومي، بعيداً عن المحاصصة قريباً من الكفاءات وأصحاب الرؤى والتطلعات بفكر مشرق يضع الكويت أولاً وأخيراً في مقدمة الأولويات.

مع قصر مدة هذه الحكومة التي ستشكل، إلا أنها ولادة لما تبقى من شهور من عمر مجلس الأمة، ومحققة فيه تطلعات وأمورا وخطة الدولة، التي تتطلب أصحاب قرار جديرين بإدارة هذه الفترة وإن قصرت، تضع النصاب في محله وترسم للكويت ذلك الأثر الجيد في وجود الكفاءات ووضع الرجال في أماكنهم الصحيحة، تحت عنوان واحد متمثل بالكفاءة والشجاعة في اتخاذ القرارات وإدارة الوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة، لما تحتاجه من خلفية إدارية وإستراتيجية واضحة غير مهزوزة ولا مشروخة.

يأتي رئيس الوزراء لتشكيل الفريق الحكومي، الذي يجب أن يكون ذا بعد طويل وليس قصيرا للمرحلة المتبقية، فكل يوم يأتي هو سجل يسجل ما يُقال فيه ويتخذ من قرارات، سواء كانت مصيرية أو غيرها، فالاختيار الجيد البعيد عن التكنوقراط والمحاصصة والمحسوبيات أمر مطلوب، فالكفاءة وحسن الإدارة وتحتهما الخبرة هي مثلث وعنوان من يدير وزارة ومؤسسة حكومية، لتحقق الأمل المنشود والتطلعات المرجوة، وبالأخص رؤية صاحب السمو أمير البلاد والمحبين لهذا الوطن المعطاء.

فبالخطط الاستراتيجية البعيدة المدى، تجني الدولة الثمار الطيبة، وليست بتلك القصيرة المؤقتة، التي تتغير مع تغيّر الوجوه وأصحاب الفكر، فهذا بلا شك أمر سلبي معطل لمصالح البلاد والعباد، فرسم رؤية وطريق واضح للسير عليه وان تغيرت الوجوه، يتوج العمل الوزاري للأهداف المنشودة مهما عصفت رياح التغيير والاستقالات في مختلف وزارات ومؤسسات الدولة.

عند تشكيل الفريق الحكومي، لابد من استشعار تلك الكفاءات العديدة، والخبرات النيرة، التي تتميز في مجالها وتطلعاتها، فعندها الآمال والتطلعات، وفيها السير قدماً لرسم مستقبل طال انتظاره.