الجنسية للمستثمر.. أم الإقامة

الكاتب:
المصدر: الرأي
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-10-06
2

منح الإقامة الدائمة أو الجنسية لأي مستثمر عربي أو أجنبي بشروط خاصة خطوة طال انتظارها لكن شروطها كانت صعبة , بدليل أن 200 مستثمر تقدموا للحصول على الجنسية الأردنية 21 منهم فقط حصلوا عليها.

حتى الحاصلون على الجنسية الأردنية تحت عنوان الاستثمار ليسوا من الجنسيات المستهدفة ,سوريين وعراقيين، وحملة وثائق لا يحتاجون إليها لأسباب أخرى خاصة بهم.

قبل يومين خفض مجلس الوزراء قيمة الوديعة للمستثمر الراغب في الحصول على الجنسية وحجم سندات خزينة وقيمة شراء أسهم في الشركات الأردنية وحجم الاستثمار في الشركات الصغيرة او المتوسطة لكنه قرر ربط الوديعة بلا أية عوائد لمدد زمنية طويلة وحظر التصرف بالأسهم لثلاث سنوات مع وضع اشارة حجز عليها.

بلا شك أن أمام المستثمر عروض أفضل فهو في بعض الدول لا يحتاج الى تجميد مثل هذه القيمة من المال لفترات طويلة بينما يستطيع أن يستثمرها في مشروع يدر عليه ربحا وفي ذات الوقت يوفر فرص عمل ومعروف أنه في ظل الظروف القائمة والشروط سيفكر المستثمر المحتمل كثيرا ويتنقل بين الخيارات لكن سيكون في باله إمتيازات أفضل وأوضاع اقتصادية أفضل والأهم إمكانية تحقيق الربح , بمعنى أن عوامل إغراء المستثمرين لجلب أموالهم الى الأردن موضوع لا يتوقف على منح الجنسية , بل على مستوى الأسعار والتكاليف ونسبة الربحية وتوفر عمالة ماهرة.

نجاح إجراءات منح الجنسية للمستثمرين الجادين يعتمد أساساً على جدوى الاستثماري من جهة، ومدى الرغبة في الحصول على جنسية البلد، وجواز السفر الأردني يلقى حامله تسهيلات ومعاملة جيدة في معظم دول العالم .

دول كثيرة في العالم تقدم اليوم إغراءات أكبر تبدأ بشراء شقة للحصول وجميع أفراد عائلته على إقامة دائمة مجانية دون أن يحتاج لربط وديعة لا تحقق له أية منفعة وقد يحصل على الجنسية ببساطة

وعلى العكس من ذلك لا زال غير الأردني بحاجة الى تلبية شروط محددة لامتلاك عقار.

لا أعرف لماذا نحن مرعوبون من جنسيات محددة ترغب في زيارة الأردن للطبابة أو التعليم أو السياحة أو الرغبة للإقامة بعد سن التقاعد أو حتى قبله ولماذا نحن مرعوبون من المستثمر العربي أو الأجنبي فنضع شروطا لا تصل الى بساطة شروط تضعها دول أكثر كفاءة اقتصاديا !

ليس غريباً أن يستثمر الأردنيون مئات الملايين من الدنانير في شراء عقارات في دبي وقبرص وتركيا وأميركا وبريطانيا وأوروبا، وحتى أولئك الذين يريدون الاستثمار في الأردن والحصول على الجنسية أو الإقامة عليهم أن يستمروا في إثبات حسن نواياهم بينما نواصل التشكيك.