يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

«البرنامج النووي الأردني» على رأس الإنجازات

القارئ: ليلى السيد
المصدر: الدستور
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2019-12-31
2
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

هيئة الطاقة الذرية التي اطلقت البرنامج النووي الاردني نفذت خمسة مشاريع تُصنف بـ»الكبرى» وضعت الاردن على الخارطة  البحثية العالمية النووية، وخلال اثنا عشر عاما حقق ما عجزت عنه مشاريع كبرى انطلقت وافل نجمها دون ان تترك اثرا لها على اي صعيد، الا ان هذا البرنامج بمشاريعه الخمسة تمكن من ان يحقق العديد من الاهداف على رأسها ايجاد المفهوم العلمي والبحثي الحقيقي في اهم المجالات على الاطلاق على مستوى العالم وهو «الطاقة النووية»، عدا عن ان هذا البرنامج منذ يومه الاول تعهد بتبني العقول والمواهب الاردنية وتدريبها وتأهيلها كي تضاهي في كفائتها في هذا المجال الخبرات والكفاءات العالمية.

البرنامج النووي الاردني، وبكل ما يحمله من معاني فخر واعتزاز بان تكون الاردن حتى الأن الدول العربية الوحيدة  من تمتلك هذه القدرات اضافة الى دولة عربية اخرى بدأت بالعمل لاستعادة نشاطها في هذا المجال، فهو يجسد حالة فريدة من نوعها خاصة، ذلك انه انتج مجموعة من الممكن ان تصنف بالعلماء، من خلال إيلائه  الكفاءات الاردنية اهتماما بالغا بداية من ضمان الحصول على الشهادات العليا في هذا المجال من اهم الجامعات حول العالم، مرورا بالاستفادة منها في المشروع، وغير ذلك اصبحوا محط انظار لبعض الدول المجاورة التي تستخدم الطاقة النووية لانتاج الكهرباء، فهؤلاء النُدرة اردنيون وخبرتهم مطلوبة في العديد من الدول للاستفادة منهم.

عدا عن ذلك يستوقفك احد مشاريع الهيئة وهو مركز السنكروترون «سيسامي» المركز الوحيد اقليميا، فهو انجاز علمي بحثي حقيقي على ارض الواقع، وبهذا تكون الاردن لديها اهم المراكز البحثية في العالم، خاصة وانه اُنشأ بمواصفات تُضاهي المراكز العالمية المشابهة.

ان  «البرنامج النووي الاردني» انما هو مفخرة للانجازات القليلة التي تحققت على صُعد علمية واقتصادية واجتماعية خلال السنوات العشر الاخيرة، بل يمكن وصفه بانه دُرة التاج التي يتجلى من خلاله الفوائد الجمة المتحققة حاليا والمتوقع الحصول عليها مستقبلا في مجالات الصحة والزراعة والطاقة وما الى ذلك، ليصبح الاستخدام السلمي لهذا البرنامج مستقبلا احد الدعائم الرئيسية للاقتصاد الوطني.

العلمية البحتة في هذا المشروع تجعل منه مبهما للكثير منا، ويعتقد البعض ان عدم الوصول الى الهدف الحقيقي في فترة وجيزة بانه غير مجد  ولا ضرورة له باي حال من الاحوال، فيما لوتعمقنا بقراءة بسيطة عنه ومعرفة فوائد الاستخدام السلمي له، والاهم تحولنا من شعب مستهلك للسلع المستوردة الى مفكر وباحث علمي ومنتج يفيد وطنه ويصدر للدول الاخرى منتجات هذا المشروع، يجعله على قمة هرم الانجاز المتحقق في المملكة.