يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

الاحتيال في "واتس آب" وتويتر

الكاتب:
المصدر: الرياض
تاريخ النشر:  2020-03-02
0
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

مع تحول العالم لقرية صغيرة تتردد في أرجائها أصداء تنبيهات وإشارات تحذيرية ضد الجرائم الإلكترونية التي يرتكبها أشخاص يعتمدون على الكسب غير المشروع من النصب والاحتيال معولين في ذلك على استغلال الثغرات وضعف بعض الأنظمة، أو ضعف وعي البعض بتلك التقنيات، وهو ما يكلفهم مبالغ مالية قد تكون أحياناً كبيرة. هنا أعرض لكم إحدى حالات الاحتيال التي قد يتعرض لها البعض، كذلك للتحذير من ممتهني الاحتيال الإلكتروني.

في هذه القصة، تَعرَّض الضحية إلى جريمة احتيال إلكتروني عبر أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي "تويتر"، حيث استغل أحد المحتالين عدم وعيه بمخاطر التكنولوجيا ولجأ إلى حيلة مكنته من الإيقاع بمجموعة من الضحايا الآخرين للاستيلاء على أموالهم أو استغلال أسمائهم للحصول على أموال من أصدقائهم الآخرين عن طريق الاستيلاء الكامل على حساباتهم على تطبيق "واتس آب". وهنا تكون جريمة الاحتيال مزدوجة. فأنشأ المحتال حساباً جديداً على "تويتر" واستغل فيه اسم أحد الأشخاص مع تغيير بسيط في بعض حروف الاسم بطريقة لا يستطيع الضحية إدراك ذلك الاختلاف، بعد ذلك يقوم المحتال بالتواصل مع ضحيته ويطلب منه الانضمام إلى إحدى المجموعات على تطبيق "واتس آب". وبالتالي يحصل على رقم هاتفه ليتمكن من إضافته لتلك المجموعة المزعومة. وبعد ذلك قام بإدخال رقم هاتف الضحية على تطبيق "واتس آب" الذي بدوره يرسل رسالة تفعيل تحتوي على رمز التحقق الذي طلبه المحتال من ضحيته بعد إيهامه بأن عملية إضافته للمجموعة تتطلب وجود هذا الرمز. وبذلك يكون المحتال قد استولى على حساب الضحية على "واتس آب"، ليتمكن من مراسلة جهات الاتصال لديه، طالبًا منهم تحويل أموالًا له بحجة تعطل بطاقته الائتمانية وحاجته لشراء بعض الأشياء من أحد المتاجر الإلكترونية. وبذلك يكون قد استولى على أموال ضحايا جُدد مستغلاً حساب "واتس آب" المسروق واسم صاحبه.

من خلال استعراضنا لتلك الحالة نجد أنه لا بُد من نشر التوعية لتفادي الوقوع في فخ هؤلاء المحتالين وذلك عن طريق تحري الدقة في أسماء من نقوم بمتابعتهم على المنصات المختلفة لمواقع التواصل الاجتماعي وفي حال راودك الشك حول حساب معين يجب مطابقته برابط الملف الشخصي. وكذلك عدم الانسياق والاستجابة لطلبات الانضمام للمجموعات المشكوك في أمرها وفي حال تلقي أي رمز تحقق بطلب أو دون طلب من المُستخدَم، فيحذر مشاركته مع أي شخص تحت أي ظرف، فهو بمثابة بوابة الدخول إلى الحساب الشخصي. كما أن يحذر نهائيًا مشاركة أرقام البطاقات الائتمانية ومعلوماتك الحساسة. هناك خيارات متطورة تتيحها لنا التكنولوجيا للتصدي لأي مخاطر يمكن أن نتعرض لها، مثل: تفعيل ميزة التحقق من الهوية متعدد العناصر، وذلك عن طريق طلب إدخال رمز محدد يعرفه فقط صاحب الحساب الحقيقي وهو ما سيمنع بالتأكيد أي شخص مجهول من اختراق حساب "واتس آب" الخاص بكم. وتثبيت برامج جدار الحماية على جميع الأجهزة الإلكترونية. فالتكنولوجيا سلاح ذو حدين، إذا لم نوظفها جيدًا فبالتأكيد ستطالنا مخاطرها ولن نستطع تفاديها. يجب علينا أن نكون على قدرٍ من الوعي اللازم لحماية خصوصيتنا في ظل تطور التكنولوجيا.