يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

الإعلام وتحديث المنظومة السياسية

الكاتب:
القارئ: شذى فيصل
المصدر: الدستور
بلد النشر: الأردن
تاريخ النشر:  2021-08-16
4
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

تؤكد العديد من الدراسات والأبحاث العالمية الارتباط العضوي بين حرية الصحافة وبين التطور الديمقراطي، إذ تمثل وسائل الإعلام المستقلة مكوناً رئيسياً من مكونات التنمية السياسية الهادفة إلى التنمية البشرية.
ومن هذا المنطلق، فإن حرية الإعلام وتحسين دوره وقدرته على الوصول إلى المعلومة بقوة القانون يجب أن لا تغيب عن نقاشات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، فبلا تعددية إعلامية وحرية تعبير وقدرة على النقد المهني لا يمكن لأي قوانين مهما كانت قوتها أن تنتقل بالمجتمع إلى مرحلة التطور الحزبي المفضي إلى برلمان سياسي برامجي بعيد عن الجهوية والفردية التي اتسمت بها مجالسنا النيابية منذ سنوات طويلة.
الحياة الحزبية والمشاركة الانتخابية الفاعلة لا يمكن تجذيرها اجتماعياً والارتقاء بها دون تعزيز حرية الرأي وتمكين وسائل الإعلام لتمارس دورها الرقابي ونقل صوت المجتمع وتسليط الضوء على مناطق الضعف والنقد المهني لأداء المسؤول بشكل فردي وأداء الحكومة ككل، بحيث تصبح وسائل الإعلام عاملاً معززاً لاستجابة الحكومات لما يريده الناس في مختلف المجالات الحياتية.
المطلوب من لجنة تحديث المنظومة السياسية لتكون علامة فارقة في تاريخ الدولة الأردنية أن تضع نصب عينيها أهمية اقتراح الآليات الكفيلة بتطوير الحياة السياسية.
الأحزاب بمفهومها المتعارف عليه بحاجة لأذرع إعلامية قادرة على الوصول إلى المجتمع ونقل وجهة نظر الاحزاب بشأن التوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهذا ما يتطلب إعطاء مساحة واسعة لها لعرض رؤاها وطرح برامجها، وفي ذات الوقت فتح المجال أمام الإعلام المستقل لمناقشة ونقد الأداء الحكومي والحزبي بحرية تامة لا ضابط لها سوى ضابط المهنية والقانون.