يرجى تفعيل ال Javascript في متصفحك

الإصلاح السياسي الذي نريده

الكاتب:
المصدر: الدستور
بلد النشر: الأرجنتين
تاريخ النشر:  2021-06-30
0
جميع المقالات المنشورة على موقعنا تعكس وجهة نظر كُتّابها فقط.

مشروع الإصلاح السياسي الذي نريده ،يجب أن يوصلنا إلى مملكة قوية،تحمي الوطن وتصون مقدراته وتواصل المسيرة ،ضمن روافع عمادها تفعيل مشاركة الشباب والمرأة في الحياة السياسية،وبما يضمن تطوير دولة القانون، والمؤسسات والمواطنة، ونشرح ذلك بالاتي:-

-- مملكة قوية..ماذا نقصد؟!، نقصد أن صلاحيات الملك يجب أن لا تمس، لأننا نعيش في إقليم سياسي مضطرب،فالنار والفوضى حولنا اوقعت دولا وشعوبا في الهلاك، والسبب هو ضعف النظام السياسي، والمس بصلاحيات الملك هو اضعاف للمملكة، ولنظامها السياسي وخدمة لاعداء الوطن في هكذا ظروف سياسية وأمنية تمر بها المنطقة العربية، فثقافتنا وشعوبنا وتركيبتها الإجتماعية وعدم استقرار الهوية الوطنية للاقليم كله، تمثل عوامل ضاغطة علينا لتقوية المملكة وتعزيز صلاحيات الملك، والامثلة في جوارنا واضحة في هذا الإطار .

-- تطوير دولة القانون..هذا المصطلح السياسي يجب أن يرتبط بضرورات المرحلة السياسية التي نعيشها أليوم، والتطوير بمفهومه الشامل ألذي نريده هنا ممثلا في تحديث ثلاثة قوانين، قلبها قانون الانتخابات، وبما يوسع مشاركة الشباب والمرأة في الحياة السياسية، وقانون الأحزاب، ومن ثم الإدارة المحلية، بما يوصلنا إلى أن سيادة القانون يجب أن تكون هي المسطرة (المقياس)في دولة القانون، وبعبارة أخرى الوصول إلى العدالة والمساواة والمواطنة.

-- المؤسسات والمواطنة هما الركنان المستهدفين في مسيرة الإصلاح السياسي، وهما عنوان نجاح أو فشل عمل اللجنة المشكلة لغايات تطوير منظومة الإصلاح السياسي، وارى أن الأوراق النقاشية الملكية زاخرة باليات تطوير هاذين الركنين، وعلى اللجنة أن لا تلتفت كثيرا للاصوات والبيانات الخارجة عن إطار روافع الإصلاح السياسي وغاياته، فالاصل توسيع المشاركة واثراء الحياة السياسية ضمن ثوابت الدولة والنظام السياسي ألذي عنوانه مملكة قوية بملك قوي يتمتع بصلاحيات قوية .

مشروع الإصلاح السياسي،محل إجماع وطني، والأصوات التي تهب على مسامعنا من الخارج فيها رائحة كريهة،عن الإصلاح وما يريدونه، فهؤلاء يريدون جرنا للفوضى، وإلى مملكة ضعيفة وإلى دولة فاشلة وإلى تدخلات خارجية، وإلى اسقاطنا في اتون الخلافات والاختلافات، فيما نحن نرى أن مشروعنا الاصلاحي صناعة وطنية بامتياز ،يعزز مكانة وقوة مملكتنا الحبيبة،وبنفس الوقت يحقق تطلعات جيل الشباب في المشاركة بالقرار الوطني ويوسع دور المرأة في الحياة السياسية وبما يوصلنا إلى تصليب جبهتنا الداخلية وتعزيز وحدتنا الوطنية والحفاظ على هويتنا السياسية ضمن رؤية استراتيجية واضحة لمملكة قوية ونظام سياسي متجدد وقادر على قيادة السفينة إلى بر الأمان.